انهيار “اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً” بعد استقالات متتالية

استقالات احتجاجاً على السياسة الخارجية
شهد المشهد السياسي الأميركي اليوم تفككاً متزايداً في صفوف أنصار حركة "اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً" المعروفة اختصاراً بـ"ماغا"، بعد سلسلة من الاستقالات الاحتجاجية التي طالت أبرز قياداتها الأمنية. وجاءت هذه التحركات على خلفية الخلافات المتزايدة داخل الإدارة الأميركية بشأن سياساتها الخارجية، لاسيما تجاه إيران، حيث استقال مدير مركز مكافحة الإرهاب جو كانت احتجاجاً على الحرب المحتملة، تلتها استقالة تولسي غبار مديرة الاستخبارات الوطنية التي نفت مزاعم إدارة الرئيس الأميركي حول نوايا طهران في إعادة تنشيط برنامجها النووي.
خلافات داخلية حول التوجهات الاستراتيجية
وتكشف هذه الاستقالات عن عمق الخلافات داخل الإدارة الأميركية، حيث عارضت غبار، التي كانت من أبرز المدافعين عن الاتفاق النووي مع إيران، المزاعم الأميركية بشأن نوايا طهران في تخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أدلة حقيقية. من جانبه، اعتبر جو كانت أن السياسات الأميركية المتشددة تجاه إيران ستؤدي إلى تصعيد غير محسوب العواقب، مما دفعه إلى تقديم استقالته احتجاجاً. هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه الإدارة الأميركية انقسامات حادة حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني، لاسيما بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.
تداعيات على مستقبل الحركة السياسية
ويأتي تفكك صفوف "ماغا" في ظل تراجع شعبية الرئيس الأميركي داخل حزبه، حيث فقدت الحركة جزءاً كبيراً من دعمها الشعبي بعد سنوات من الحكم التي اتسمت بالجدل السياسي والاجتماعي. ويرى المراقبون أن هذه الاستقالات المتتالية قد تضعف من موقف الحركة في الانتخابات القادمة، لاسيما إذا ما استمرت الخلافات الداخلية في التصاعد. من جانبه، يسلط الخبير في العلاقات الدولية حسني عبيدي الضوء على أن هذه التحركات قد تعكس أزمة أعمق في استراتيجية الإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن مثل هذه الاستقالات قد تدفع towards إعادة تقييم شامل للسياسات الخارجية الأميركية في المنطقة.
المصدر: اقرأ الخبر الأصلي
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!




