دعوة فلسطينية عاجلة للأمم المتحدة: حان وقت محاسبة إسرائيل وإنهاء الاحتلال

فلسطين تطالب بعقوبات دولية شاملة على إسرائيل ووقف فوري لانتهاكاتها المتصاعدة
أكدت دولة فلسطين مؤخرًا على الحاجة الماسة لفرض عقوبات دولية صارمة ضد إسرائيل، مشددة على أن الوقت قد حان لمواجهة جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وأعمال الإبادة الجماعية التي ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. وتضمنت المطالب الفلسطينية فرض حظر الأسلحة، وإنهاء كافة التعاملات مع “المشروع الاستعماري” والمستوطنين، وتوفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين.
جاء هذا الموقف القوي في ثلاث رسائل متطابقة أرسلها المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن (غوايانا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة. تناولت الرسائل الحرب المستمرة منذ 21 شهرًا، والتي تندرج ضمن 58 عامًا من الاحتلال العسكري الاستعماري للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وأكثر من 77 عامًا على نكبة الشعب الفلسطيني، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
مطالبة بالتحقيقات والمحاسبة ووقف الاحتلال
شدد منصور في هذه الرسائل على ضرورة إجراء تحقيقات دولية مستقلة في جميع الجرائم المرتكبة من قبل القوة المحتلة وجيشها والمستوطنين، مع التأكيد على محاسبة جميع الجناة. كما أكد على أهمية إنهاء هذا الاحتلال غير القانوني بشكل كامل.
وأشار منصور إلى استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين في غزة بالقصف، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 55 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 125 ألفًا خلال العشرين شهرًا الماضية وحدها. كما لفت إلى استخدام إسرائيل ما أسماها “مؤسسة غزة الإنسانية” لتجريد المدنيين الفلسطينيين من إنسانيتهم وتعذيبهم ومعاقبتهم جماعيًا، مما أسفر عن استشهاد ما يقرب من 200 فلسطيني وإصابة المئات. وفي سياق متصل، شدد على استمرار إسرائيل في عرقلة عمل وكالات الأمم المتحدة الإنسانية، مثل الأونروا، ومنع المنظمات الدولية الأخرى من الوصول إلى غزة لتقديم المساعدة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
استهداف ممنهج للمستشفيات والصحفيين والمناطق الفلسطينية
تطرق المندوب الفلسطيني أيضًا إلى الاستهداف المتواصل للمستشفيات وتدمير النظام الصحي في غزة، مشيرًا إلى قصف مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) مؤخرًا، والذي أسفر عن استشهاد ثلاثة مسعفين. كما لفت إلى الحرب التي تشنها إسرائيل على الصحفيين، في محاولة لإسكات حقيقة الإبادة الجماعية في غزة، حيث استشهد أكثر من 220 صحفيًا وإعلاميًا فلسطينيًا على يد إسرائيل خلال العشرين شهرًا الماضية.
وفي الضفة الغربية، أشار منصور إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين “الإرهابيين” على القرى والبلدات الفلسطينية، بالإضافة إلى هجماتهم واستفزازاتهم في القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك الأماكن المقدسة، بقيادة وزراء في الحكومة الإسرائيلية. كما ذكر استمرار الغارات العسكرية اليومية لقوات الاحتلال الإسرائيلية على القرى والمخيمات الفلسطينية، مما أدى إلى استشهاد وإصابة المدنيين وهدم المنازل وتعذيب السكان، بالإضافة إلى اعتقال واحتجاز المزيد من الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال.
واختتم منصور رسائله بالإشارة إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية نهاية الشهر الماضي على إنشاء 22 مستوطنة إضافية في الضفة الغربية، في تحدٍ واضح للقانون الدولي ومطالبات المجتمع الدولي بوقف هذه الأعمال غير القانونية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





