مخاوف متزايدة: أين اختفى مخزون إيران من اليورانيوم؟

أثارت التساؤلات مخاوف دولية بشأن مخزون اليورانيوم الإيراني المفقود البالغ حوالي 400 كيلوغرام، وذلك بعد تقارير تشير إلى نقل طهران لجل يورانيومها عالي التخصيب إلى موقع سري قبيل الضربات الأمريكية على منشآتها النووية. تظهر صور الأقمار الصناعية حركة مكثفة للشاحنات في موقع منشأة فوردو، مما يلمح إلى عملية نقل محمومة للمواد الحساسة.
لغز اليورانيوم المفقود
على الرغم من أن ثلاث منشآت لتخصيب اليورانيوم في طهران، بما في ذلك منشأة فوردو تحت الأرض، تعرضت لقصف أمريكي، يعتقد المسؤولون أن معظم المواد الموجودة هناك وفي المنشآت الإيرانية الأخرى قد تم نقلها قبل الهجمات.
“قضينا على طموحات إيران النووية”… هل هي حقيقة؟
في أعقاب الضربة الأمريكية، ادعى دونالد ترامب أنه “قضى على طموحات إيران النووية”، مشيرًا إلى إلحاق أضرار جسيمة بمنشآت فوردو ونطنز وأصفهان. ومع ذلك، أثيرت شكوك حول هذه المزاعم بعد اعتراف كبار المسؤولين الأمريكيين بجهلهم بمصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تقارب درجة صنع القنبلة.
أعرب رافائيل جروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن توقعه بحدوث “أضرار جسيمة في فوردو”، لكنه أكد سعي وكالته للوصول إلى مصير مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
تهريب اليورانيوم: تحركات سرية
كشف مسؤولان إسرائيليان مطلعان على المعلومات الاستخباراتية لصحيفة “نيويورك تايمز” أن إيران قامت بنقل معدات ويورانيوم خارج فوردو في الأيام الأخيرة. كما توجد أدلة تشير إلى نقل إيران لمخزونها البالغ 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والذي كان مخزنًا في أصفهان، إلى مكان سري.
ألمح جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى أن المواد نُقلت في اللحظة الأخيرة، مصرحًا لشبكة “إيه بي سي نيوز”: “سنعمل خلال الأسابيع المقبلة لضمان الاستفادة من هذا الوقود”. من جانبه، صرح جروسي بأن مفتشي الأمم المتحدة شاهدوا الوقود آخر مرة قبل أسبوع من بدء الهجمات الإسرائيلية على إيران في 13 يونيو.
جهد مكثف وعمليات نقل محمومة
تشير صور الأقمار الصناعية إلى أن الشاحنات والجرافات والقوافل الأمنية كانت تجوب منشأة فوردو قبل يومين من الضربات الأمريكية. أشار محللون في شركة “TS2 Space”، وهي شركة دفاع بولندية، إلى أن هذا يكشف عن “جهد محموم لنقل أجهزة الطرد المركزي أو مواد الحماية”.
أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن منشأة أصفهان المتضررة بالفعل تعرضت لعشرات الصواريخ، لكنها كانت تحتوي على القليل من اليورانيوم المخصب أو لا تحتوي عليه على الإطلاق عند قصفها.
كيفية نقل اليورانيوم
يتم نقل اليورانيوم داخل أسطوانات فولاذية مصممة خصيصًا لتحمل تغيرات كبيرة في الضغط ودرجة الحرارة، وفقًا للرابطة النووية العالمية. ثم توضع هذه الأسطوانات داخل طبقة إضافية من الغلاف الواقي، تسمى “الحزمة الخارجية”، ويمكن نقلها عبر السكك الحديدية والطرق البرية والبحرية.
تنتج إيران معظم موادها شبه الصالحة للاستخدام في صنع الأسلحة في فوردو. وحتى 17 مايو، جمعت إيران 408.6 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وفقًا لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
القدرة النووية الإيرانية: هل لا تزال قائمة؟
يعني نقل مخزون اليورانيوم إلى موقع سري أن إيران قد تظل قادرة على امتلاك المواد اللازمة لتطوير سلاح نووي، ويعتمد ذلك على قدرة طهران على إعادة بناء المعدات الحيوية، بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي، وهو أمر قد يستغرق سنوات.
علق علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى، قائلاً: “حتى مع افتراض التدمير الكامل للمواقع، فإن اللعبة لم تنتهِ، لأن المواد المخصبة والمعرفة المحلية والإرادة السياسية لا تزال قائمة“.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





