من “صدام الغضب” إلى “منطق المراجعة”.. علاء عبد الفتاح يعتذر عن خطابه السابق: هل ينهي الاعتذار قطيعة السنوات؟

في تحول دراماتيكي للمشهد العام، اختار الناشط علاء عبد الفتاح مواجهة “عاصفة الجدل” التي طالت كتاباته القديمة بسلاح لم يعتده منه خصومه أو مؤيدوه: الاعتذار الصريح. وبكلمات حملت الكثير من الدلالات، وصف عبد الفتاح مواقفه وتعبيراته السابقة بأنها نتاج “شاب غاضب”، معترفاً بأن حدة الخطاب لم تكن الوسيلة الأنسب للتعبير عن آرائه.
اعتراف بالاندفاع: “سيكولوجية الشاب الغاضب”
لم يكن اعتذار عبد الفتاح مجرد تراجع تكتيكي، بل قدم فيه قراءة لنفسيته في تلك الفترة، موضحاً أن:
الغضب كان محركاً: الاندفاع الذي صاحب الحراك السياسي جعله يستخدم لغة اتسمت بالحدة والصدام.
تجاوز القواعد: أقر بأن بعض تعبيراته تجاوزت حدود النقد المسموح لتصل إلى مستويات اعتبرها هو نفسه الآن “غير ناضجة”.
المسؤولية المتأخرة: أكد أن النضج الفكري الذي وصل إليه حالياً يجعله ينظر إلى الماضي بعين ناقدة، مدركاً حجم الضرر الذي قد يسببه “خطاب الغضب” للوئام المجتمعي.
التوقيت والسياق: لماذا الآن؟
فتح هذا الاعتذار باباً واسعاً من التكهنات حول توقيته، حيث يرى مراقبون أن هذا التحول في الخطاب قد يكون:
رغبة في طي الصفحة: محاولة حقيقية لتهدئة الأجواء المشحونة وبناء جسور جديدة مع الرأي العام.
مراجعة إنسانية: نتيجة سنوات من العزلة والتأمل التي تدفع الشخصيات العامة عادةً لمراجعة مواقفها الأكثر راديكالية.
استجابة للضغط الشعبي: رد فعل على الانتقادات الواسعة التي طالت أسلوبه في التعبير، والتي كادت أن تعزل خطابه عن القواعد الشعبية.
ما بعد الاعتذار.. هل تتغير الصورة الذهنية؟
يضع هذا الاعتذار الجميع أمام تساؤل مهم: هل يكفي “الندم على الغضب” لمحو آثار سنوات من الخطاب الصدامي؟ بينما استقبل البعض الخطوة بتقدير واعتبروها “شجاعة أدبية”، اعتبرها آخرون خطوة متأخرة تحتاج إلى أفعال ومواقف عملية لتأكيد هذا التحول الفكري.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





