“طريق حرير” تحت المحيط مستشار ترامب السابق يروّج لنفق “روسيا-ألاسكا” كأضخم صفقة في القرن
من سيبيريا إلى واشنطن بالقطار هل تحول رؤية ترامب 'نفق ألاسكا' إلى حقيقة اقتصادية؟

في رؤية استراتيجية تتجاوز حدود الخلافات السياسية الراهنة، أعاد جورج بابادوبولوس، المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب، إحياء واحد من أكثر المشاريع الهندسية طموحاً في التاريخ؛ وهو شق نفق عملاق يربط بين روسيا والولايات المتحدة عبر مضيق بيرينغ. ووصف بابادوبولوس المشروع بأنه “فرصة ذهبية ومربحة للجانبين”، مؤكداً أن الربط البري بين القطبين سيعيد صياغة خارطة الاقتصاد العالمي.
نفق مضيق بيرينغ: تحويل الجغرافيا إلى ثروة
استندت إشادة بابادوبولوس بالمشروع إلى ثلاث ركائز اقتصادية واستراتيجية:
تكامل الموارد والأسواق: الربط السككي بين سيبيريا وألاسكا سيسمح بتدفق الموارد الطبيعية والمعادن والسلع بين القارتين دون الحاجة للممرات البحرية الطويلة، مما يخلق “شريان حياة” تجاري لا يتوقف.
الجدوى العابرة للحدود: يرى المستشار السابق أن المشروع ليس مجرد حلم تقني، بل هو “بيزنس استراتيجي” قادر على توليد أرباح مليارية للبلدين، وخلق آلاف فرص العمل في مناطق كانت تعتبر معزولة جغرافياً.
دبلوماسية البنية التحتية: يمثل النفق نوعاً من “السلام التجاري”؛ حيث تترابط مصالح موسكو وواشنطن مادياً، مما يقلل من فرص الصدام العسكري ويشجع على الاستقرار الإقليمي.
التحديات الهندسية والسياسية: هل دقت ساعة التنفيذ؟
بالرغم من ضخامة التكاليف والظروف المناخية القاسية، إلا أن إعادة طرح الفكرة في هذا التوقيت تحمل رسائل هامة:
النضج التكنولوجي: التطور في آلات حفر الأنفاق العميقة (TBM) يجعل الربط عبر الـ 100 كيلومتر (مسافة المضيق) أمراً ممكناً من الناحية الفنية مقارنة بالعقود الماضية.
البحث عن أقطاب نمو جديدة: في ظل الصراعات التجارية العالمية، يمثل هذا النفق بديلاً قوياً لخطوط الملاحة التقليدية، مما يمنح أمريكا الشمالية وروسيا تفوقاً في سلاسل الإمداد العالمية.
الخلاصة
تأتي تصريحات بابادوبولوس لتفتح الباب أمام نقاش جدي حول إمكانية تحويل “مضيق بيرينغ” من منطقة تماس باردة إلى جسر تواصل دافئ بالاستثمارات، معتبراً أن “نفق القرن” هو المفتاح لعهد جديد من الازدهار المشترك بين واشنطن وموسكو.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





