صحةاخر الاخبارعاجل

دراسة حديثة تكشف مخاطر الأسبارتام على القلب والدماغ.

كيف تدمر المحليات الصناعية كفاءة الأعضاء الحيوية؟

دراسة جديدة تدق ناقوس الخطر حول المحليات الصناعية

لطالما سُوقت المحليات الصناعية، وخاصة “الأسبارتام”، كبديل سحري للسكر يساعد على خفض الوزن وتجنب أمراض السكري. لكن دراسة حديثة أُجريت في مؤسسة CIC biomaGUNE ومعهد Biogipuzkoa HRI، ونُشرت نتائجها في ديسمبر 2025، كشفت عن وجه مظلم لهذه المواد يتجاوز مجرد الحفاظ على الرشاقة.

تأثيرات صادمة بجرعات منخفضة

المفاجأة الكبرى في هذه الدراسة هي أن الآثار السلبية ظهرت على الفئران رغم تناولها جرعات تعادل سدس الحد الأقصى الموصى به يومياً للاستهلاك البشري. وهذا يعني أن “الاستهلاك المعتدل” الذي يظنه الكثيرون آمناً، قد يحمل في طياته مخاطر جسيمة على المدى الطويل.

القلب.. تضخم وضعف في الكفاءة

رصد الباحثون باستخدام تقنيات التصوير المتقدمة (مثل الرنين المغناطيسي الوظيفي والتصوير الجزيئي PET) أن الاستهلاك المطول للأسبارتام أدى إلى:

  • تضخم طفيف في عضلة القلب: وهو ما قد يؤدي مستقبلاً إلى تصلب العضلة وضعف قدرتها على ضخ الدم بفاعلية.

  • تراجع الأداء الوظيفي: حيث لم تعد حجرات القلب تفرغ الدم بالكامل مع كل نبضة، مما يقلل من تدفق الأكسجين للأعضاء الحيوية.

الدماغ.. تراجع في الذاكرة والقدرات الذهنية

لم تكن النتائج على صعيد الدماغ أقل خطورة؛ فقد أظهرت الاختبارات السلوكية والمعرفية أن الفئران التي تناولت المحليات الصناعية عانت من:

  • انخفاض الأداء الإدراكي: تراجع واضح في القدرة على التعلم المكاني والذاكرة.

  • تغيرات في السلوك العصبي: تشير إلى تسارع في شيخوخة الدماغ وتدهور الوظائف المعرفية مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول هذه المحليات.

مفارقة الدهون والأيض

في حين نجح الأسبارتام في خفض تراكم الدهون بنسبة 20%، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذا “المكسب” كان وهمياً؛ إذ لم يترجم إلى تحسن في الصحة الأيضية العامة، بل صاحبه تدهور في وظائف القلب والدماغ، مما يثبت أن فقدان الوزن لا يعني دائماً الحصول على جسد سليم.

الخلاصة وتوصيات الباحثين

تخلص الدراسة إلى أن المحليات الصناعية ليست مجرد إضافات عديمة السعرات، بل هي مواد كيميائية تتفاعل مع الجسم بشكل معقد. ويوصي فريق البحث بضرورة إعادة تقييم إرشادات السلامة العالمية للاستهلاك البشري، والحد من الاعتماد على المنتجات “الدايت” والعلكة الخالية من السكر، والتوجه نحو البدائل الطبيعية أو تقليل السكريات بشكل عام.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى