صندوق الاقتراع تحت النار.. انتخابات “حماس” المرتقبة تضع الحية ومشعل في واجهة المشهد

تتجه الأنظار صوب الدوائر القيادية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مع بدء العد التنازلي لانتخابات داخلية “مفصلية” لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي للحركة. وتأتي هذه الانتخابات في توقيت هو الأخطر في تاريخ الحركة، حيث ستقرر هوية القائد الجديد الذي سيقود الدفة بين مسارات العمل العسكري، المفاوضات السياسية، وإعادة ترتيب العلاقات الإقليمية.
أبرز المرشحين: صراع الرؤى والمواقع
تجمع القراءات السياسية على أن المنافسة تنحصر بين تيارين وقائدين يتمتعان بثقل كبير داخل مؤسسات الحركة:
خليل الحية (رجل الميدان والدبلوماسية):
نقاط القوة: يُعتبر الحية “مهندس” العلاقة مع طهران ومحور المقاومة في الآونة الأخيرة، ويحظى بقبول واسع لدى الجناح العسكري (كتائب القسام). كما أنه أدار ملف المفاوضات بحنكة، مما يجعله مرشحاً توافقياً يجمع بين الرؤية العسكرية والقدرة على المناورة السياسية.
خالد مشعل (الخبرة السياسية والعلاقات العربية):
نقاط القوة: يمتلك مشعل خبرة قيادية طويلة (رئيس سابق للمكتب السياسي) وشبكة علاقات واسعة مع العواصم العربية والإقليمية (خاصة قطر وتركيا). يُنظر إليه كشخصية قادرة على تسويق خطاب الحركة دولياً والبحث عن مخارج سياسية كبرى للأزمات الراهنة.
تحديات أمام القيادة القادمة
الرئيس القادم لحركة حماس لن يرث “مقعداً” بل سيعتلي “بركاناً” من الملفات الشائكة:
إعادة الإعمار واليوم التالي: وضع تصور نهائي لإدارة قطاع غزة ما بعد الحرب.
الوحدة الوطنية: حسم ملف العلاقة مع حركة فتح ومنظمة التحرير السورية في إطار “تفاهمات وطنية شاملة”.
التوازن الإقليمي: الحفاظ على علاقة متزنة بين المحور الإيراني والمحيط العربي السني.
آلية الانتخاب في ظروف الحرب
أكدت مصادر من داخل الحركة أن العملية الانتخابية قد تعتمد “آليات استثنائية” هذا العام نظراً لصعوبة التواصل الجغرافي بين غزة، الضفة، والسجون، والخارج. ومن المتوقع أن يلعب “مجلس الشورى العام” الدور الحاسم في التوصل إلى توافقات تمنع حدوث انقسام داخلي في ظل الضغوط الخارجية الهائلة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





