اوروباأخبار العالم

إسرائيل ترحّل جريتا ثونبرج بعد اعتراض سفينة مساعدات متجهة إلى غزة

رحّلت إسرائيل اليوم الثلاثاء الناشطة السويدية جريتا ثونبرج، وذلك بعد أن اعترضت السلطات البحرية سفينة “مادلين” التابعة لـ “أسطول الحرية” بينما كانت في طريقها إلى قطاع غزة وعلى متنها مجموعة من النشطاء ومساعدات إنسانية. يأتي هذا الإجراء وفقًا لما ذكرته وزارة الخارجية الإسرائيلية.

تفاصيل اعتراض السفينة والترحيل:

بدأت إسرائيل إجراءات ترحيل ضد النشطاء الذين حاولوا إدخال مساعدات إلى غزة على متن السفينة، بحسب ما أفادت صحيفة “إنفوباي” الأرجنتينية. وصرح منظمو الرحلة بأن “السفينة كانت تحمل إمدادات مخصصة لسكان غزة، وكانت تهدف إلى التعبير عن رفض الأزمة الإنسانية في المنطقة”.

تؤكد الحكومة الإسرائيلية أن هذه المحاولات للدخول تنتهك الحصار البحري المفروض على غزة. ووفقًا للسلطات الإسرائيلية، تم اعتراض السفينة في ساعة مبكرة من صباح الاثنين أثناء إبحارها في المياه الدولية، وهي نقطة نفت الفرق القانونية لأسطول الحرية صحتها.

وفي بيان نُشر على منصة التواصل الاجتماعي X، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن ثونبرج صعدت على متن رحلة متجهة إلى السويد، مع توقف في فرنسا، وأرفقت الإعلان بصورتين للناشطة على متن الطائرة في مطار بن غوريون الدولي.

مصير النشطاء الآخرين:

تعتبر ثونبرج واحدة من أربعة نشطاء فقط من بين مجموعة الاثني عشر الذين وافقوا على ترحيلهم، ومن ضمنهم المواطن الإسباني سيرجيو توريبيو. في المقابل، رفض ثمانية نشطاء آخرون التوقيع على وثائق الطرد، وسيظلون رهن الاحتجاز حتى تبت محكمة مراجعة احتجاز المهاجرين في وضعهم القانوني.

أعلنت منظمة “عدالة”، وهي جزء من الفريق القانوني لأسطول الحرية، أن النشطاء الأربعة الذين وافقوا على الترحيل قد غادروا البلاد بالفعل أو في طريقهم إلى وجهاتهم. وفي هذه الأثناء، لا يزال الثمانية الباقون رهن الاحتجاز، ويمثلهم محامو “عدالة” أمام المحكمة المختصة. ووفقًا للمنظمة، فإن المعتقلين محتجزون حاليًا في سجن جفعون، بمدينة الرملة وسط إسرائيل.

الحصار الإسرائيلي على غزة والأزمة الإنسانية:

تم اعتراض سفينة “مادلين” أثناء محاولتها كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على وصول السلع الأساسية إلى غزة، مثل الغذاء والدواء والوقود. ورُفع هذا الحصار، الذي شدد منذ 2 مارس، جزئيًا في 19 مايو، عندما سُمح لبعض الشاحنات المحملة بالدقيق والسلع الأساسية بالدخول.

مع ذلك، حذرت المنظمات الإنسانية من أن المساعدات المسموح بها لا تكفي لمساعدة 2.1 مليون نسمة من سكان غزة، الذين يعانون من ظروف حرمان شديد منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر.

صرحت لبنى توما، المتحدثة باسم الفريق القانوني لأسطول الحرية، لوكالة الأنباء الإسبانية “إفي” (EFE)، بأن “العمل غير القانوني الأساسي هو الحصار الذي تفرضه إسرائيل على دخول المساعدات الإنسانية، بغض النظر عن نقطة اعتراض السفينة”.

يستمر الوضع في إثارة التوترات الدبلوماسية وانتقادات المنظمات الدولية، في حين سيُحدد مصير النشطاء المعتقلين المتبقين في الساعات القادمة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى