اخر الاخبارتقنيةعاجل

“مصانع تُنتج الأكسجين”.. روسال الروسية تكسر احتكار الكربون بابتكار الأنودات الخاملة

في قفزة تقنية قد تغير وجه الصناعات الثقيلة عالمياً، كشفت شركة “روسال” (Rusal) الروسية عن نجاحها في تطوير “الأنودات الخاملة”؛ وهي تكنولوجيا ثورية لإنتاج الألمنيوم تتجاوز مجرد خفض الانبعاثات إلى مرحلة “الإنتاج الإيجابي للبيئة”.

الوداع الأخير لـ “سيوديربيرغ”: مئة عام من الكربون تنتهي هنا

لطالما اعتمد العالم على تقنية “سيوديربيرغ” التي ابتُكرت قبل قرن من الزمان، والتي كانت تعتمد على حرق قطران الفحم والكربون لإنتاج الألمنيوم، مما يطلق كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون ($CO_2$).

الكيمياء السحرية: كيف يتحول المصنع إلى “غابة”؟

السر يكمن في معادلة كيميائية بسيطة غيرت “روسال” طرفها الأخير:

  1. في الساعات التقليدية: يتحد الأكسجين الناتج عن تحلل الألمنيوم مع كربون الأنود ليشكل غازات الاحتباس الحراري.

  2. مع تقنية روسال الجديدة: الأنود “خامل” تماماً، مما يجبر أكسيد الألمنيوم على التحلل إلى معدن الألمنيوم وأكسجين نقي بنسبة 100%.

حقيقة تقنية: خلية تحليل كهربائي واحدة تعمل بهذه التقنية يمكنها إنتاج كمية أكسجين تعادل ما تنتجه غابة كاملة من الأشجار يومياً.

خارطة الطريق لتحديث “عملاق الألمنيوم” الروسي

تخطط “روسال” لدمج هذه التقنية ضمن استراتيجية تحديث شاملة تشمل:

  • تطوير “إيكو سوديربيرغ”: عبر تحسين إحكام إغلاق الخلايا لتقليل تسرب أي مواد ضارة.

  • تعديل تركيبة الكتلة الأنودية: تقليل نسبة القطران لرفع الكفاءة البيئية للمصانع الحالية قبل الانتقال الكامل للأنودات الخاملة.

  • الريادة العالمية: وضع الألمنيوم الروسي كأول معدن في العالم “خالٍ من الكربون” فعلياً عند المصدر.

مستقبل “الألمنيوم الأخضر”

تؤكد “روسال” أن هذه التقنية لا تضمن فقط هواءً نقياً، بل تفتح الباب أمام جيل جديد من المنتجات الاستهلاكية (سيارات، أجهزة إلكترونية، عبوات) تتميز بأقل “بصمة كربونية” ممكنة، مما يعزز تنافسية الصناعة الروسية في الأسواق العالمية التي تفرض ضرائب كربونية صارمة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى