تحدٍ جديد للمفاوضات خامنئي يوجه بمنع خروج اليورانيوم المخصب من إيران

في خطوة تعكس تصلب الموقف الإيراني تجاه المطالب الدولية، كشفت تقارير إعلامية عن صدور توجيه مباشر من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، مجتبى خامنئي، يمنع بموجبه إخراج مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب إلى أي جهة خارجية، وهو ما يضع مفاوضات إنهاء “الحرب الأمريكية الإسرائيلية” في مأزق جديد.
تعثر مسارات السلام
أفادت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن هذا التوجيه يأتي كصفعة للمطالب الأمريكية التي كانت تصر على تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة كشرط جوهري في أي اتفاق محتمل. وبحسب المراقبين، فإن هذا القرار أثار استياءً كبيراً لدى الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، التي كانت تراهن على إخراج هذه المواد كضمانة لنزع فتيل الطموحات النووية الإيرانية.
رؤية طهران: “اليورانيوم ضمانة للسيادة”
كشفت المصادر الإيرانية أن القيادة في طهران تعتمد في قرارها على قناعة راسخة بأن تسليم مخزون اليورانيوم إلى الخارج سيجعل البلاد “مكشوفة” وعرضة لهجمات عسكرية مستقبلية. وتنظر طهران إلى وقف الأعمال القتالية الحالي بـ “شكوك عميقة”، حيث يرى المسؤولون الإيرانيون -وعلى رأسهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف- أن الخطوات الأمريكية الحالية ما هي إلا “خدعة تكتيكية” تهدف لامتصاص الزخم قبل استئناف الغارات الجوية.
مطالب نتنياهو: سقف مرتفع
من جانبها، لا تزال تل أبيب تضع شروطاً تعجيزية لإنهاء الصراع. فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “الحرب لن تنتهي” إلا بتحقيق حزمة من المطالب، على رأسها:
إخراج كامل اليورانيوم المخصب من إيران.
إنهاء دعم طهران للفصائل المتحالفة معها في المنطقة.
التفكيك الشامل للقدرات الصاروخية الباليستية الإيرانية.
يأتي هذا التطور في وقت تتبادل فيه طهران وواشنطن الاتهامات بالتحضير لجولة جديدة من التصعيد، مما يعزز فرضية أن المسار الدبلوماسي قد دخل في مرحلة جمود قد تفضي إلى تفجر الأوضاع مجدداً في المنطقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





