عاجلأخبار العالمالأمريكتين

بعد 62 عامًا: الـ”CIA” تعترف ضمنيًا بصلة بين عميل لها وقاتل كينيدي قبل الاغتيال!

في تطور مفاجئ يعيد الجدل حول اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي، اعترفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ضمنيًا ولأول مرة منذ 62 عامًا، بأن أحد عملائها المتخصصين في الحرب النفسية، كان على اتصال بـلي هارفي أوزوالد، قاتل كينيدي، قبل تنفيذ عملية الاغتيال في دالاس. هذا الكشف، الذي ورد ضمن 40 وثيقة متعلقة بالعميل جورج جوانيدس، يلقي بظلال من الشك على رواية الـCIA التي استمرت عقودًا.

تقرير “أكسيوس” أشار إلى أن هذا الاعتراف يكشف أن الـCIA “كذّبت لعقود من الزمن بشأن دورها في قضية كينيدي قبل وبعد الاغتيال”. فلطالما نفت الوكالة، حتى الخميس الماضي، أن يكون عميلها جوانيدس هو نفسه “هوارد”، وهو الاسم المستعار لعميل في قضية اتصال للوكالة عمل مع نشطاء من مجموعة مناهضة للشيوعية معارضة للزعيم الكوبي فيدل كاسترو تُعرف باسم “مديرية الطلاب الكوبيين” (DRE).

 

علاقة سرية كشفتها الوثائق

 

لعقود، ادعت الوكالة زورًا أنها لا علاقة لها بالمجموعة الطلابية، التي لعبت دورًا أساسيًا في نشر مواقف أوزوالد المؤيدة لكاسترو بعد وقت قصير من إطلاق النار. لكن مذكرة من الـCIA، جاءت ضمن الوثائق المفرج عنها بقرار من الرئيس دونالد ترامب بموجب قانون سجلات جون كينيدي لعام 1992، أوضحت تورط جوانيدس في القضية.

تُظهر المذكرة، المؤرخة في 17 يناير 1963، أن جوانيدس تلقى توجيهات بالحصول على اسم مستعار ورخصة قيادة مزورة باسم “هوارد جيبلر”. كان جوانيدس نائب رئيس فرع وكالة المخابرات المركزية في ميامي، وأشرف على “جميع جوانب العمل السياسي والحرب النفسية”، بما في ذلك تمويل وتوجيه المجموعة الطلابية الكوبية (DRE) سرًا.

في 9 أغسطس 1963، أي قبل أكثر من ثلاثة أشهر من اغتيال كينيدي (22 نوفمبر)، دخل أربعة من عملاء “DRE” في شجار مع أوزوالد في نيو أورلينز أثناء توزيعه منشورات مؤيدة لكاسترو، وتناوله الإعلام الأمريكي على نطاق واسع. في 21 أغسطس، ناقش أوزوالد نشطاء “DRE” على التلفزيون المحلي، ما زاد من اهتمامه الإعلامي كشيوعي.

بعد الاغتيال، حددت نشرة “DRE” أوزوالد بوضوح على أنه “شيوعي مؤيد لكاسترو”، كما تناولت صحيفتا “ميامي هيرالد” و”واشنطن بوست” القصة.


 

المؤامرة والتستر: دور جوانيدس بعد الاغتيال

 

وفقًا لتقرير “أكسيوس”، لم يكن لدى جوانيدس معرفة بـأوزوالد قبل الاغتيال فحسب، بل لعب بعد ذلك دورًا محوريًا في خداع لجنة الاغتيالات التابعة لمجلس النواب. عيّنت المخابرات المركزية جوانيدس منسقًا لها مع اللجنة، لكن “جوانيدس والوكالة أخفيا حقيقة تورطه في العمل مع DRE، وبالتالي قضية كينيدي”.

في عام 2014، شهد المستشار القانوني الرئيسي للجنة، روبرت بلاكي، بأنه سأل جوانيدس عن “هوارد” ومنظمة الطلاب الكوبيين، وأن “جوانيدس أكد لي أنهم لم يتمكنوا من العثور على سجل لأي ضابط من هذا القبيل تم تعيينه في DRE، لكنه سيواصل البحث”. كما شهد المحقق السابق في اللجنة، دان هاردواي، أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الشهر الماضي، بأن جوانيدس “كان يدير عملية سرية لتقويض التحقيق الذي يجريه الكونجرس في عملية الاغتيال”.


 

أسئلة بلا إجابات: هل تتكشف الحقيقة كاملة؟

 

مع هذا، لا تلقي الوثائق الجديدة أي ضوء إضافي على حادثة إطلاق النار على كينيدي، ولا تُنهي الجدل حول ما إذا كان أوزوالد قد تصرّف بمفرده. كما لا يوجد أي دليل يُبيّن سبب تستر وكالة المخابرات المركزية على علاقات جوانيدس بمنظمة “DRE”.

تُظهر جميع السجلات التي كُشف عنها حتى الآن، كيف كذبت وكالة المخابرات المركزية بشأن تمويلها أو تورطها في برنامج الطلاب الكوبيين، ويشمل ذلك تعاملات الوكالة مع لجنة وارن (1964)، ولجنة تشيرش (1975)، ولجنة مجلس النواب المختارة المعنية بالاغتيالات (1977-1978)، ومجلس مراجعة الاغتيالات الذي استمر حتى عام 1998.

بعد عامين من رفضه التعاون مع اللجنة، حصل جوانيدس على ميدالية الاستخبارات المهنية من وكالة المخابرات المركزية في عام 1981، وتوفي بعد تسع سنوات في عام 1990.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى