“خفايا سجن الأقطان”: دمشق تنهي مأساة 126 طفلاً قاصراً بعد سنوات من الاحتجاز.. و”الإدارة الذاتية” في قفص الاتهام الحقوقي 2026

من العتمة إلى النور: تفاصيل الساعات الأولى لتحرير أطفال “سجن الأقطان”
في مشهد إنساني مهيب شهده الشمال السوري اليوم الأحد 25 يناير 2026، عاد 126 طفلاً وقاصراً إلى حضن عائلاتهم في مدينة الرقة، بعد سنوات قضوها خلف قضبان “سجن الأقطان” الذي كانت تديره “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). عملية الإفراج جاءت كأولى ثمار استعادة الدولة السورية للسيطرة على المنشآت الحيوية في المدينة بموجب التفاهمات الأخيرة.
تشريح “المأساة”: ماذا حدث خلف أسوار الأقطان؟ (يناير 2026):
لماذا صُدم الرأي العام من الصور المسربة؟
براءة خلف القضبان: كشفت المقاطع المصورة التي تداولها ناشطون وإعلاميون رسميون عن وجود أطفال لم تتجاوز أعمار بعضهم العاشرة، محتجزين في ظروف تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، وهو ما وصفته دمشق بـ “الجريمة الممنهجة ضد الطفولة”.
تفنيد رواية “التأهيل”: بينما بررت “الإدارة الذاتية” وجود القاصرين كجزء من “مراكز إعادة تأهيل”، أثبتت المعاينة الميدانية أن “سجن الأقطان” لم يكن مركزاً تربوياً، بل معتقلاً يضم قاصرين إلى جانب متهمين بجرائم إرهابية دون أي فصل قانوني.
انهيار المنظومة الأمنية: يأتي كشف هذه “الفضيحة” بالتزامن مع انسحاب قسد نحو كوباني وريف حلب، مما فتح الباب أمام اللجان القضائية السورية لمراجعة ملفات أكثر من ألف نزيل، لتكون الأولوية المطلقة للأطفال.
بيانات ملف المحتجزين في الرقة (حتى 25 يناير 2026):
| الفئة | الإجراء المتخذ | الموقف الحالي |
| القاصرون (دون 18) | إطلاق سراح فوري (126 طفلاً) | عادوا لمنازلهم |
| المعتقلون دون تهمة | مراجعة قضائية شاملة | قيد الفرز القانوني |
| عناصر داعش الأجانب | النقل لمراكز احتجاز مركزية | خاضعون للتحقيق الأمني |
بين التبرير الكردي والتحرك الحكومي:
موقف دمشق: أكد المستشار الإعلامي في الرئاسة السورية أن “عهد السجون السرية والاتجار بالأطفال قد انتهى في الرقة”، مشدداً على أن الحكومة ستتولى إعادة دمج هؤلاء الأطفال في المدارس والمجتمع لتعويضهم عما فاتهم.
رد الإدارة الذاتية: في بيان توضيحي، حاولت الإدارة الذاتية تقليل حجم الصدمة بالقول إنها كانت تدير ملفاً “معقداً وخطراً” تركه العالم لها وحدها، لكن الصور الحية لظروف نوم ومعاملة الأطفال داخل الأقطان جعلت هذا التبرير يبدو ضعيفاً أمام هول المشهد.
أحد الأطفال المفرج عنهم: “لم نكن نعرف لماذا نحن هنا.. كنا نحلم فقط برؤية الشمس واللعب في الشارع مجدداً.”
الخلاصة: 2026.. عام “استرداد السيادة والطفولة”
بحلول مساء 25 يناير 2026، يغلق سجن الأقطان صفحته السوداء كمركز لاحتجاز القاصرين. إن هذه الخطوة لا تمثل مجرد مكسب سياسي لدمشق، بل هي انتصار أخلاقي يضع حداً لاستغلال الطفولة في الصراعات العسكرية، ويفتح الباب للتساؤل عن مصير آلاف الأطفال الآخرين في مخيمات وسجون أخرى لا تزال خارج سيادة الدولة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





