وزير الخارجية الصيني: شراكتنا مع روسيا بلغت ذروتها والعلاقة مع واشنطن رهينة “التقلبات”.
"ثبات شرقي وتذبذب غربي".. وانغ يي يلخص المشهد الدبلوماسي للصين في حصاد 2025.

في استعراض شامل لمخرجات السياسة الخارجية الصينية لعام 2025، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن دبلوماسية بكين نجحت في ترسيخ تحالفات تاريخية رغم الاضطرابات الدولية. ووصف وانغ يي العلاقات الصينية-الروسية بأنها شهدت نمواً مضطرداً وتنسيقاً عالي المستوى، بينما اتسمت العلاقات مع الولايات المتحدة بحالة من التذبذب وعدم الاستقرار.
المحور الصيني-الروسي: تحالف فوق العواصف
أشار الوزير الصيني إلى أن عام 2025 كان عام “التمكين المتبادل” بين بكين وموسكو، مبرزاً النقاط التالية:
التكامل الاستراتيجي: وصول التنسيق الأمني والسياسي إلى مستويات غير مسبوقة، مما عزز من مفهوم “العالم متعدد الأقطاب”.
النمو الاقتصادي: تجاوزت أرقام التبادل التجاري التوقعات، مع التركيز على مشاريع الطاقة العملاقة والتعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
الحصانة السياسية: أكد وانغ يي أن هذه العلاقة أثبتت حصانتها ضد الضغوط الخارجية والتدخلات من أطراف ثالثة.
المحور الصيني-الأمريكي: إدارة “التقلبات” الحذرة
في المقابل، قدم وانغ يي قراءة نقدية لمسار العلاقة مع واشنطن خلال عام 2025، لافتاً إلى أنها اتسمت بـ “الصعود والهبوط”:
مناطق التذبذب: شهد العام فترات من التوتر الحاد، خاصة في ملفات السيادة التكنولوجية وأمن الملاحة، تلتها فترات من التهدئة الدبلوماسية لضبط الصراعات.
محاولات الاستقرار: أشار الوزير إلى أن بكين بذلت جهوداً لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة لمنع الانزلاق نحو المواجهة الشاملة، رغم السياسات “المتقلبة” التي انتهجتها الإدارة الأمريكية.
شروط التعاون: شددت بكين على أن استقرار العلاقة في 2026 مرهون بالاحترام المتبادل والكف عن محاولات احتواء الصعود الصيني.
الخلاصة
تعكس تصريحات وانغ يي ثقة بكين في خياراتها الاستراتيجية؛ حيث تضع روسيا كـ “عمق استراتيجي” ثابت، بينما تتعامل مع الولايات المتحدة كـ “متغير معقد” يتطلب يقظة مستمرة. ومع دخول عام 2026، يبدو أن الصين ستستمر في تعزيز قطبها الشرقي مع موسكو كصمام أمان لمواجهة أي مفاجآت قد تحملها “التقلبات” الأمريكية في القادم من الأيام.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





