الأمريكتينأخبار العالماخر الاخبار

إعلان ترامب المفاجئ عن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل يصدم إدارته

في خطوة غير متوقعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ساعة مبكرة من صباح يوم الثلاثاء عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، وهو إعلان فاجأ حتى كبار المسؤولين في إدارته، ووضع حداً لتصعيد عسكري خطير هدد المنطقة. جاء هذا الإعلان عقب محادثات مكثفة وضربات أمريكية مباشرة استهدفت منشآت نووية إيرانية.

مفاجأة البيت الأبيض: قرار ترامب الفردي

وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، أصدر ترامب إعلانه عن اتفاق وقف إطلاق النار بعد دقائق من الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي، دون أي مشاورات مسبقة مع إدارته. هذا التصرف أثار دهشة كبيرة حتى بين كبار مسؤولي البيت الأبيض. كشف مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الإعلان جاء بعد محادثات منفصلة أجراها الرئيس الأمريكي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إيرانيين.

لاحقًا، غرد ترامب عبر منصة “تروث سوشال” قائلاً: “وقف إطلاق النار ساري المفعول الآن، يُرجى عدم انتهاكه!”، وذلك بعد موجات متعددة من الصواريخ الإيرانية التي استهدفت إسرائيل صباح الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، حسب الخدمات الطبية الطارئة الإسرائيلية.

الدبلوماسية في الكواليس: جهود مكثفة لوقف التصعيد

كشفت وكالة بلومبرج أن نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف -الذي قاد جهودًا على مدار الشهرين الماضيين لإبرام صفقة للحد من البرنامج النووي الإيراني- ساعدوا ترامب في الضغط من أجل وقف إطلاق النار. عمل هؤلاء المسؤولون الثلاثة عبر قنوات “مباشرة وغير مباشرة” للوصول إلى الجانب الإيراني. من جانبها، وافقت إسرائيل على وقف إطلاق النار بشرط عدم تعرضها لمزيد من الهجمات الإيرانية. أشارت الحكومة الإيرانية إلى استعدادها للالتزام بهذه الشروط، بينما أشار نتنياهو لاحقًا إلى موافقة إسرائيل على الهدنة، مدعيًا أن بلاده حققت “أهدافها الحربية” في إيران.

الضربات الأمريكية المباشرة: عامل حاسم في تهيئة الظروف

نسب المسؤول الأمريكي الفضل في تهيئة الظروف لمناقشات وقف إطلاق النار إلى الضربات العسكرية الأمريكية التي استهدفت ثلاثة مواقع إيرانية لتخصيب اليورانيوم يوم السبت. وبحسب بلومبرج، دخلت الولايات المتحدة الصراع مباشرة بقصف المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، في خطوة غير مسبوقة لدعم إسرائيل.

أكد ترامب أن الضربات “دمرت تمامًا وكليًا” تلك المواقع، رغم استمرار تقييمات أضرار المعركة وعدم معرفة مكان مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني. وكان ترامب قد حذر إيران، يوم السبت، بأنه إذا لم يتم التوصل لاتفاق سلام بسرعة عقب الضربات، فإن الولايات المتحدة ستستهدف أهدافًا أخرى في إيران “بدقة وسرعة ومهارة”.

الرد الإيراني “الرمزي” والشكوك حول التنفيذ

ردت طهران على الهجوم الأمريكي غير المسبوق بما وصفه المحللون بـ”الرد الرمزي إلى حد كبير”، وفقًا لما أشارت إليه نيويورك تايمز. أطلقت إيران ليلة الاثنين صواريخ على قاعدة العديد في قطر، التي تستضيف المقر الإقليمي للقيادة المركزية الأمريكية وتضم حوالي 9000 عسكري أمريكي. أشارت بلومبرج إلى أن الحركة الإيرانية كانت “انتقامًا رمزيًا إلى حد كبير” حيث تم إعطاء تحذيرات كافية؛ إذ أغلقت قطر مجالها الجوي وأصدرت الولايات المتحدة تحذيرات لمواطنيها.

قالت قطر إن القصف الصاروخي الإيراني تم اعتراضه، وأن القاعدة تم إخلاؤها مسبقًا، ولم تُسجل أي إصابات. وصف ترامب الضربة على قطر بأنها “ضعيفة”، وأن إيران “أخرجت الأمر من نظامها”، بل وشكر طهران على “إعطائنا إشعارًا مسبقًا”.

رغم الإعلانات الرسمية، لم تؤكد إسرائيل وقف إطلاق النار فورًا. فخلال ثلاث ساعات من إعلان ترامب الأول، شهدت المنطقة هجمات إسرائيلية جديدة ضد إيران، مما أثار تساؤلات جدية حول موافقة جميع الأطراف على الاتفاق بشكل فعلي. وبحسب شبكة بي بي سي، كانت إسرائيل لا تزال تضرب أهدافًا في إيران في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، لكن الانفجارات في طهران بدت وكأنها توقفت حوالي الساعة 4 صباحًا بالتوقيت المحلي. لم يكشف المسؤول الأمريكي، الذي تحدث إلى بلومبرج، عن الشروط التي وافقت عليها إيران، بما في ذلك ما إذا كانت قد أجابت عن أسئلة حول مكان مخزون اليورانيوم المخصب لديها.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى