عاجلاخر الاخباراقتصاد

إسبانيا تعزز الاقتصاد الأزرق بـ 8.5 مليون يورو لصندوق الشراكة المتوسطية في مصر والأردن والمغرب

على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات (UNOC3) في نيس، أعلن الاتحاد من أجل المتوسط عن التزام إسبانيا بتقديم 8.5 مليون يورو لصندوق الشراكة المتوسطية الزرقاء. يهدف هذا الصندوق متعدد المانحين إلى حشد الاستثمارات في مشاريع الاقتصاد الأزرق المستدام في منطقتي جنوب المتوسط والبحر الأحمر، ويُعد خطوة مهمة نحو تعزيز الاستخدام المستدام للموارد البحرية ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.


مشاريع رائدة في الأفق: طاقة رياح بحرية ومعالجة مياه صرف واستعادة شعاب مرجانية

تم الإعلان عن أولى المشاريع التي سيتم تطويرها بفضل هذا التمويل الجديد، والتي تشمل مبادرات حيوية في ثلاث دول:

  • المغرب: إنشاء أول مزرعة رياح بحرية بالقرب من الصويرة، بقدرة توليد تصل إلى 1000 ميجاوات، ومن المتوقع أن يبدأ العمل فيها بحلول عام 2029.
  • الأردن: مبادرة لاستعادة النظام البيئي المرجاني في واحة أيلة بخليج العقبة، بالإضافة إلى بناء نظام لتخزين الطاقة الحرارية. يتوقع أن يزيد الغطاء المرجاني بنسبة 240%، بينما سيقلل نظام تخزين الطاقة من استهلاك الكهرباء بأكثر من 1.2 مليون كيلوواط ساعة سنويًا.
  • مصر: تطوير منشأة لمعالجة مياه الصرف الصحي في شرق الإسكندرية وإدارة الحمأة، بقدرة معالجة يومية تبلغ 300 ألف متر مكعب. من المتوقع تشغيلها بحلول عام 2028، مما سيعزز إدارة الصرف الصحي الآمن لما يقارب 1.5 مليون نسمة ويساهم في الحد من التلوث.

تعاون إقليمي وتمويل مبتكر لـ “اقتصاد أزرق مستدام”

شهدت فعالية “رسم الطريق نحو اقتصاد أزرق مستدام: منطقة المتوسط تقود الطريق” التي نظمها الاتحاد من أجل المتوسط، نقاشات رفيعة المستوى حول التمويل والابتكار كمحركين رئيسيين للتحول نحو الاقتصاد الأزرق المستدام. وقد شارك في الجلسة مسؤولون حكوميون ووكالات إنمائية وخبراء، بما في ذلك مفوض الاتحاد الأوروبي لمصائد الأسماك والمحيطات كوستاس كاديس، ووزيرة التحول البيئي الإسبانية سارة آخيسين، والأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ناصر كامل.

مع تعهد إسبانيا، يرتفع إجمالي المبلغ المتاح لصندوق الشراكة المتوسطية الزرقاء إلى 22 مليون يورو، بفضل مساهمات من السويد وألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي. تُخصص هذه التمويلات لدعم المساعدات الفنية ومنح دراسات الجدوى للمشاريع، خاصة تلك التي قد تجد صعوبة في الحصول على قروض من مؤسسات التنمية الدولية.

ركز الحدث أيضًا على مجالات التعاون ذات الأولوية بين الدول الأعضاء الـ 43 في الاتحاد من أجل المتوسط، مثل التجمعات البحرية، إزالة الكربون، حماية التنوع البيولوجي البحري، توفير الوظائف الزرقاء، تعزيز الطاقة المتجددة، السياحة المستدامة، ومنع التلوث، ودعم الاقتصاد الدائري.

منذ الإعلان الوزاري الأول للاتحاد من أجل المتوسط بشأن الاقتصاد الأزرق المستدام في عام 2015، تم حشد أكثر من 500 مليون يورو لتمويل أكثر من 250 مشروعًا إقليميًا، مما جعل الاقتصاد الأزرق المستدام حجر الزاوية للتعاون والشراكات الأورومتوسطية.

وقد أكدت وزيرة التحول البيئي الإسبانية، سارة آخيسين، على أهمية البحر الأبيض المتوسط كـ “مهد الحضارات، ومركز للتنوع البيولوجي، ومصدر حيوي للرزق”. بدوره، صرح الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، ناصر كامل، بأن “مجتمعنا الغني بالاقتصاد الأزرق المستدام يشكل مصدر إلهام لأجزاء أخرى من العالم”، مؤكدًا على التزام الاتحاد بمواصلة حشد الاستثمارات لتعزيز التنمية المستدامة والمنصفة في المنطقة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى