بين جحيم عدرا وقضاء لوس أنجلوس .. إدانة سمير الشيخ بجرائم تعذيب تاريخية في أمريكا

بين جحيم عدرا وقضاء لوس أنجلوس .. إدانة سمير الشيخ بجرائم تعذيب تاريخية في أمريكا
لوس أنجلوس – العربية.نت
طوت محكمة اتحادية في كاليفورنيا فصلاً من فصول الإفلات من العقاب، بإدانة سمير عثمان الشيخ، أحد أبرز الوجوه الأمنية في عهد النظام السوري المخلوع. الإدانة جاءت لترسم نهاية ملاحقة قانونية بدأت منذ وصوله إلى الأراضي الأمريكية، كاشفةً عن ماضٍ أسود قضاه مديراً لواحد من أسوأ السجون صيتًا في الشرق الأوسط.
ثلاثية الجريمة: تعذيب، تآمر، وتضليل
وفقاً لوزارة العدل الأمريكية، لم تكن إدانة الشيخ (73 عاماً) مجرد تحصيل حاصل، بل استندت إلى أدلة قاطعة شملت:
صناعة الألم: إثبات تورطه في التآمر لارتكاب تعذيب وحشي ضد السجناء السياسيين في سجن “عدرا” المركزي بين (2005-2008)، بهدف قمع أي معارضة سياسية.
المشاركة الميدانية: أكد الادعاء أن مدير السجن السابق لم يكتفِ بإعطاء الأوامر، بل باشر بنفسه عمليات إلحاق الأذى الجسدي والنفسي بالنزلاء.
خداع “العم سام”: الإدانة شملت الكذب الممنهج على سلطات الهجرة الأمريكية للحصول على الإقامة الدائمة (الجرين كارد) ومحاولة نيل الجنسية عبر إخفاء تاريخه الدموي.
من كراسي السلطة إلى قفص الاتهام
يُعد الشيخ نموذجاً للمسؤول الأمني الذي تدرج في المناصب الحساسة؛ فمن إدارة السجون ومراكز المخابرات، إلى تعيينه محافظاً لدير الزور بقرار مباشر من بشار الأسد عام 2011. واليوم، يجد نفسه في مواجهة عقوبات قصوى قد تصل إلى:
80 عاماً إجمالية عن تهم التعذيب الأربع.
20 عاماً إضافية عن تهم الاحتيال في ملف الهجرة والجنسية.
رسالة قضائية للملاحقين دولياً
تأتي هذه المحاكمة في توقيت حساس بعد سقوط عائلة الأسد في أواخر 2024، لترسل رسالة واضحة بأن التغيير السياسي في دمشق تتبعه ملاحقات قضائية دولية تطال المسؤولين عن الانتهاكات، حتى لو حاولوا التخفي خلف جنسيات أو إقامات في دول غربية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





