تقنيةاخر الاخبارعاجل

“شرارة من السماء وهزة في العمق”.. دراسة يابانية تكشف كيف تكسر التوهجات الشمسية صمود القشرة الأرضية

في كشف علمي قد يقلب موازين التنبؤ بالزلازل، قدم باحثون من جامعة كيوتو نموذجاً نظرياً يربط لأول مرة بين اضطرابات الغلاف الأيوني (الأيونوسفير) ووقوع الهزات الأرضية الكبرى. الدراسة التي نشرتها دورية (IJPEST) تقترح أن الأرض والغلاف الجوي يشكلان “دائرة كهربائية” عملاقة، حيث يمكن للشمس أن تكون المحرك الخفي لتحرك الصدوع الزلزالية.

1. القشرة الأرضية كـ “بطارية” ضخمة

يفترض النموذج الياباني أن الطبيعة الجيولوجية لبعض المناطق تساعد في تحويل الطاقة الجوية إلى طاقة حركية تحت الأرض:

2. ميكانيكية “الاقتران السعوي”: كيف تبدأ الهزة؟

تشرح الدراسة العملية المعقدة التي تؤدي إلى تحفيز الزلزال عبر ثلاث مراحل:

  1. الاضطراب الشمسي: خلال التوهجات القوية، تزداد كثافة الإلكترونات في الأيونوسفير، مما يخلق طبقة سالبة الشحنة.

  2. نقل الطاقة: عبر “الاقتران السعوي”، تُحدث هذه الشحنات مجالات كهربائية قوية تخترق التجاويف الصخرية العميقة.

  3. الضغط القاتل: يولّد هذا المجال ضغطاً كهروستاتيكياً يصل إلى عدة ميغاباسكال، وهو ما يكفي لخلخلة استقرار الصدوع المجهدة مسبقاً، تماماً كما تفعل قوى الجاذبية والمد والجزر.


3. شواهد من الواقع: زلزال “نوتو” والطقس الفضائي

استشهد الباحثون بزلزال شبه جزيرة نوتو (2024) وزلازل يابانية أخرى وقعت بعد فترات قصيرة من نشاط شمسي مكثف. ورغم أن العلماء يحذرون من الجزم بالسببية المطلقة، إلا أنهم رصدوا “شذوذات أيونوسفيرية” متكررة قبل وقوع الزلازل، تشمل:

  • زيادة حادة في محتوى الإلكترونات (TEC).

  • انخفاض في ارتفاع طبقة الأيونوسفير.

  • تشوهات في موجات الغلاف الجوي.


4. التحول في النموذج العلمي (2026)

وجه المقارنةالمفهوم التقليدينموذج جامعة كيوتو
اتجاه التأثيرالزلازل تسبب اضطرابات في الجو.تأثير متبادل: الجو قد يسبب الزلازل أيضاً.
دور الشمسعامل خارجي غير مؤثر جيولوجياً.محفز كهربائي يضغط على الصدوع الأرضية.
أسلوب الرصدمراقبة حركات القشرة الأرضية.دمج بيانات الأقمار الصناعية والطقس الفضائي.

5. الرؤية القادمة: التنبؤ عبر الأقمار الصناعية

يسعى الفريق الياباني في المرحلة المقبلة إلى استخدام بيانات الملاحة العالمية (GNSS) لبناء خرائط ثلاثية الأبعاد للغلاف الأيوني. الهدف هو مراقبة “الإجهاد الكهروستاتيكي” لحظة بلحظة، وتحديد ما إذا كان الغلاف الجوي يستعد لإرسال “الشرارة” التي ستفجر الزلزال القادم تحت الأرض.

الخلاصة: “الأرض لا تعيش في عزلة”

بحلول مطلع مارس 2026، يرسخ هذا البحث مفهوماً جديداً مفاده أن كوكبنا جزء من نظام كهربائي كوني متكامل. إن فهمنا للزلازل لم يعد يقتصر على دراسة الصخور تحت أقدامنا، بل أصبح يتطلب مراقبة العواصف التي تضرب الشمس فوق رؤوسنا.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى