ترامب يفرض رسومًا صارمة على البرازيل: تصعيد يثير “حالة طوارئ اقتصادية”

في خطوة مفاجئة، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يفرض رسومًا جمركية بنسبة 50% على الواردات البرازيلية. برر ترامب قراره هذا بأن سياسات البرازيل والملاحقة القضائية للرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو تشكل “حالة طوارئ اقتصادية” بموجب قانون يعود لعام 1977.
خلفية القرار والتبريرات
كان ترامب قد هدد بفرض هذه الرسوم في التاسع من يوليو الجاري، وذلك في رسالة وجهها إلى الرئيس البرازيلي الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. الغريب في الأمر أن الأساس القانوني لتهديد ترامب السابق كان يستند إلى فكرة أن اختلال الميزان التجاري يهدد الاقتصاد الأمريكي، في حين أن الولايات المتحدة سجلت فائضًا تجاريًا مع البرازيل بقيمة 6.8 مليار دولار العام الماضي، وفقًا لمكتب الإحصاء الأمريكي.
بيان البيت الأبيض أشار إلى أن السلطة القضائية في البرازيل حاولت “إجبار شركات التواصل الاجتماعي على اتخاذ إجراءات” و”منعت مستخدمين من الوصول”، دون تسمية الشركات المعنية بشكل صريح، لكن من المعروف أنها تشمل منصتي “إكس” و”رامبل”.
يبدو أن ترامب يتماهى مع موقف بولسونارو، الذي حاول بدوره إلغاء نتائج خسارته في انتخابات 2022 أمام لولا. ومن الجدير بالذكر أن ترامب نفسه واجه اتهامات جنائية في عام 2023 بسبب محاولاته لقلب نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020.
ردود الفعل والتفاصيل الاقتصادية
غادر الرئيس البرازيلي لولا حدثًا حول حقوق الحيوان مبكرًا يوم الأربعاء تعليقًا على قرار ترامب، مصرحًا بأنه بحاجة إلى “الدفاع عن سيادة الشعب البرازيلي في ضوء الإجراءات التي أعلنها رئيس الولايات المتحدة”.
يُضيف الأمر التنفيذي الجديد نسبة 40% من الرسوم الجمركية إلى الرسم الأساسي البالغ 10% المفروض بالفعل من قبل ترامب، ليرفع بذلك الإجمالي إلى 50%. ومع ذلك، لن تُطبق هذه الرسوم الإضافية على جميع السلع المستوردة من البرازيل. فقد تم استثناء بعض المنتجات مثل الطائرات المدنية وقطع الغيار والألومنيوم والقصدير ولب الخشب ومنتجات الطاقة والأسمدة. أوضح القرار أن الرسوم الجديدة ستدخل حيز التنفيذ بعد سبعة أيام من توقيعها يوم الأربعاء.
عقوبات إضافية على مسؤولين برازيليين
في اليوم ذاته، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على قاضي المحكمة العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس، بزعم قمع حرية التعبير واستمرار محاكمة بولسونارو. يشرف دي مورايس على القضية الجنائية ضد بولسونارو، المتهم بالتخطيط للبقاء في السلطة رغم هزيمته في انتخابات 2022.
وفي الثامن عشر من يوليو، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض قيود على تأشيرات مسؤولين قضائيين برازيليين، من بينهم دي مورايس.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





