خطة الردع بالوكالة.. لماذا يفضل مستشارو ترامب أن تبدأ إسرائيل الهجوم على إيران؟

خطة الردع بالوكالة.. لماذا يفضل مستشارو ترامب أن تبدأ إسرائيل الهجوم على إيران؟
واشنطن | تقرير استراتيجي
بينما يجلس المفاوضون في جنيف لمحاولة نزع فتيل الأزمة النووية، كشفت تسريبات من داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب عن تفاصيل “الخطة ب” العسكرية. وتتمحور المفاجأة في رغبة واشنطن بأن تكون إسرائيل هي “رأس الحربة” في أي مواجهة عسكرية قادمة، وذلك لاعتبارات سياسية وميدانية معقدة.
استراتيجية “الاستدراج” للحصول على تفويض شعبي
يرى كبار مستشاري ترامب أن انفراد إسرائيل بالضربة الأولى يحقق لواشنطن مكاسب استراتيجية، أبرزها:
استدراج الرد الإيراني: من المتوقع أن ترد طهران باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، مما يمنح ترامب “السبب المشروع” أمام الناخب الأمريكي للانخراط الكامل في الحرب كفعل دفاعي.
تجاوز العقبات السياسية: يتقبل الرأي العام الأمريكي الحرب بشكل أكبر إذا بدأت بهجوم على قوات الولايات المتحدة أو حلفائها، بدلاً من البدء بهجوم أمريكي استباقي.
سيناريو “العملية المشتركة” وأهدافها
رغم تفضيل “البداية الإسرائيلية”، تؤكد المصادر أن السيناريو الأكثر واقعية هو تنسيق أمريكي إسرائيلي واسع يستهدف ثلاثة مستويات:
المستوى النووي والصاروخي: تدمير المنشآت النووية المتبقية ومنصات الصواريخ الباليستية.
خيار “قطع الرأس”: وضع كبار قادة الحرس الثوري والمرشد الإيراني ضمن دائرة الاستهداف المباشر.
الضربات المتدرجة: البدء بضربات محدودة للضغط من أجل “اتفاق بشروط واشنطن”، وفي حال الرفض يتم التحول لعملية شاملة تستمر لأسابيع.
عقبات على طريق المواجهة
تضع إدارة ترامب في حسبانها مخاطر كبرى قد تفرمل هذا التوجه، منها:
ثغرة تايوان: يخشى البنتاغون من أن استنزاف الذخائر الأمريكية في حرب مع إيران قد يغري الصين للتحرك عسكرياً ضد تايوان.
أمن القواعد: القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط وأوروبا تظل أهدافاً مكشوفة للردود الإيرانية غير التقليدية، وهو ما قد يؤدي لخسائر بشرية فادحة.
دبلوماسية تحت التهديد
في جنيف، يقود جاريد كوشنر وستيف ويتكوف المفاوضات مع فريق عراقجي، في ظل قناعة لدى المقربين من ترامب بأنه “ماضٍ في خيار القصف” إذا لم تقدم طهران تنازلات درامية تتناسب مع سقف المطالب الأمريكية الجديد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





