تصعيد دبلوماسي: إثيوبيا ترفض “إرث الاستعمار” في قضية سد النهضة وتهاجم المواقف المصرية
مصر.. بيان إثيوبي شديد اللهجة حول سد النهضة والاستشهاد

شهدت العلاقات المصرية الإثيوبية مؤخراً جولة جديدة من التصعيد الدبلوماسي الحاد على خلفية ملف سد النهضة الإثيوبي، حيث أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بياناً شديد اللهجة رداً على تصريحات مصرية سابقة. ركّز البيان الإثيوبي بشكل أساسي على رفض أي استناد إلى “معاهدات الحقبة الاستعمارية” كأساس لتحديد الحصص المائية في نهر النيل.
📜 جوهر الموقف الإثيوبي: رفض الهيمنة الاستعمارية
يعكس البيان الإثيوبي موقفاً ثابتاً لِأديس أبابا يتمحور حول عدم الاعتراف بالاتفاقيات المائية التي وُقعت في فترة الاستعمار، والتي تمنح مصر والسودان حصصاً مائية تاريخية كبيرة:
نقض المعاهدات القديمة: شدد البيان على أن إثيوبيا، كدولة لم تخضع للاستعمار، لا تعترف بأي التزامات نتجت عن المعاهدات المبرمة بين دول الاستعمار والمستعمرات آنذاك، مؤكدة أن هذه المعاهدات لا تُلزمها بأي شكل من الأشكال.
“عقلية الاحتكار”: اتهمت الخارجية الإثيوبية بعض المسؤولين المصريين بالتمسك بـ “عقلية الحقبة الاستعمارية” و”الرغبة في احتكار مياه النيل” وتجاهل حق إثيوبيا السيادي في استغلال مواردها الطبيعية، وفي مقدمتها النيل الأزرق.
حق التنمية: أكدت إثيوبيا على أن سد النهضة هو مشروع تنموي يهدف إلى توفير الكهرباء لملايين الإثيوبيين ولا يهدف إلى إلحاق الضرر بدولتي المصب، معتبرة أن المطالب المصرية هي محاولة لعرقلة هذا التطور.
🇪🇬 الرد المصري: تمسك بالحقوق المكتسبة ومبدأ الضرر
في المقابل، ترى مصر أن هذه الاتفاقيات، وإن كانت قديمة، فإنها تمثل حقوقاً مكتسبة وقواعد مستقرة لحكم تدفقات النيل، خاصة في ضوء اعتمادها التاريخي والكامل على مياه النهر:
ردود قاسية: واجهت القاهرة البيان الإثيوبي بردود قاسية، حيث أكدت أن البيان “تعدى كل حدود اللياقة” ورفضت اتهامات “الاحتفار” و”الاستعمار”.
الأمن المائي خط أحمر: أكدت مصر أن الدفاع عن حقوقها المائية هو دفاع عن أمنها القومي وحياة مواطنيها، وليس محاولة للسيطرة.
المطالبة باتفاق عادل: لا تزال مصر تطالب بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل بشأن قواعد ملء وتشغيل السد يضمن عدم إلحاق ضرر جسيم بحصتها المائية، خاصة في فترات الجفاف.
💡 تحليل الموقف: جمود يهدد الاستقرار
يُبرز هذا التبادل الحاد في البيانات استمرار الجمود والتصعيد الدبلوماسي بين البلدين. ومع اكتمال مراحل كبيرة من بناء السد، باتت الحاجة مُلحة لكسر الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات، لأن التمسك بمواقف متصلبة يهدد استقرار منطقة حوض النيل بأكملها ويؤجل إيجاد حل توافقي يخدم مصالح جميع الأطراف.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





