“الذهب الأخضر”.. 13 مليون شجرة زيتون تُرصّع خارطة الصمود والتنمية في لبنان.
وزير الزراعة اللبناني: قطاع الزيتون ركيزة استراتيجية لتثبيت المزارعين ودعم الاقتصاد الوطني.

في قراءة لمقومات القوة الزراعية مطلع عام 2026، وصف وزير الزراعة اللبناني، نزار هاني، قطاع الزيتون بأنه واحد من أكثر “سلاسل القيمة” نضجاً ونجاحاً في هيكلية الاقتصاد اللبناني. وأكد الوزير أن الثروة الحرجية المتمثلة في 13 مليون شجرة زيتون ليست مجرد رقم إحصائي، بل هي مشروع استراتيجي يهدف إلى تعزيز السيادة الغذائية وتوفير الأمان الاقتصادي لمئات العائلات الريفية.
لماذا يُعد قطاع الزيتون “نموذجاً ناجحاً” في 2026؟
أوضح الوزير أن تميز هذا القطاع ينبع من قدرته العالية على التكيف، مشيراً إلى عدة نقاط جوهرية:
نضج السلسلة الإنتاجية: على عكس قطاعات أخرى، يمتلك الزيتون دورة كاملة تبدأ من المشاتل وتصل إلى المعاصر الحديثة ثم التعليب والتصدير، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد.
التثبيت في الأرض: تلعب شجرة الزيتون دوراً اجتماعياً حاسماً، حيث تمنح المزارعين حافزاً للبقاء في قراهم واستثمار أراضيهم، مما يحد من الهجرة نحو المدن أو الخارج.
التنوع والمساحة: تغطي زراعة الزيتون مساحات شاسعة من الأراضي اللبنانية، مما يجعلها نشاطاً اقتصادياً عابراً للمناطق والمحافظات.
آفاق القطاع وتحديات المستقبل
بحلول عام 2026، وضعت وزارة الزراعة اللبنانية خططاً طموحة لتعظيم الاستفادة من هذه الثروة:
رفع جودة الزيت: العمل على تحويل الإنتاج التقليدي إلى “زيت زيتون بكر ممتاز” بمعايير عالمية، لفتح أسواق جديدة في أوروبا وأمريكا الشمالية.
التصنيع الغذائي: تشجيع الصناعات التحويلية المرتبطة بالزيتون، مثل الصابون الحرفي والمكملات الغذائية، لرفع القيمة المضافة للمحصول.
الاستدامة البيئية: تبني طرق ري حديثة ومكافحة عضوية للآفات لضمان جودة المنتج اللبناني في الأسواق الدولية التي باتت أكثر تشدداً حيال المعايير البيئية.
الخلاصة
يُثبت قطاع الزيتون في لبنان في مطلع عام 2026 أنه “الرهان الأضمن” لتحقيق الاستقرار الاجتماعي. فبوجود 13 مليون شجرة، يمتلك لبنان ثروة خضراء قادرة على تأمين العيش الكريم للمزارعين إذا ما اقترنت بالدعم التقني والسياسات التسويقية الصحيحة، ليبقى الزيتون اللبناني رمزاً للصمود وعنواناً للجودة العالمية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





