اخر الاخبارأخبار العالمسياسةعاجلمنوعات

“خطاب ‘اجتثاث النازية’ يتصاعد.. زاخاروفا تفتح النار على كييف بعد قصف خيرسون: ‘عدوان بربري بلا قناع'”

المقال:

عادت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، لتتصدر المشهد الدبلوماسي بتصريحات وُصفت بأنها “الأكثر حدة” منذ مطلع العام، حيث اتخذت من الهجوم الأخير على مدينة خيرسون منصة لإعادة تعريف الصراع الحالي بوصفه “معركة وجودية ضد الفكر النازي المتجدد”.

خيرسون.. ساحة إثبات “العقيدة” بالنسبة لموسكو، لم يعد الاعتداء على خيرسون مجرد خرق أمني، بل هو “برهان سياسي”. زاخاروفا اعتبرت أن طبيعة الأهداف المختارة في خيرسون —والتي طالت مرافق خدمية ومدنية— تعكس جوهر نظام كييف الذي “يتغذى على ترهيب المدنيين”، حسب وصفها. وقالت إن “من يوجه الصواريخ نحو الأحياء السكنية في خيرسون هو الوريث الشرعي لأيديولوجيا الكراهية التي هزمتها روسيا في منتصف القرن الماضي”.

ازدواجية المعايير الغربية تحت المجهر لم تكتفِ زاخاروفا بتوجيه الاتهام لكييف، بل شنت هجوماً لاذعاً على المنظومة الغربية، معتبرة أن “النازية الجديدة” في أوكرانيا ما كانت لتنمو لولا “الحاضنة الغربية” التي تغض الطرف عن الانتهاكات مقابل استمرار استنزاف روسيا. ورأت أن الصمت الدولي تجاه ضحايا خيرسون هو “شهادة وفاة” لما يسمى بالقانون الدولي الإنساني الذي يتشدق به الغرب.

مآلات التصعيد وتثبيت الرواية الروسية يأتي هذا الخطاب ليعيد تثبيت الأهداف الاستراتيجية لموسكو في عام 2026؛ فربط اعتداءات خيرسون بـ “الطابع النازي” يهدف إلى:

  • داخلياً: حشد التأييد الشعبي الروسي للاستمرار في العملية العسكرية لحماية الأقاليم المنضمة حديثاً.

  • خارجياً: الضغط على الدول المحايدة لإعادة النظر في دعمها لنظام تصفه روسيا بـ “المتطرف”.

خلاصة الموقف: تصريحات زاخاروفا اليوم تتجاوز مجرد التنديد الدبلوماسي؛ إنها ترسم ملامح المرحلة القادمة من الصراع، حيث لا مجال للتفاوض مع نظام تراه موسكو “فاقداً للشرعية الأخلاقية والإنسانية”. اعتداء خيرسون، بنظر الخارجية الروسية، لم يغير قواعد الاشتباك فحسب، بل عمّق الهوة الأيديولوجية التي تجعل الحلول السلمية تبتعد أكثر عن الأفق.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى