زاخاروفا تتهم الغرب بشن مواجهة “هجينة شاملة” ضد روسيا.

في تصريح يعكس ذروة التوتر الدبلوماسي مطلع العام الجديد، شنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، هجوماً لاذعاً على السياسات الغربية، واصفةً المواجهة الراهنة بأنها “حرب شاملة” تتجاوز الأبعاد العسكرية التقليدية.
جوهر الاتهام: حرب بلا حدود
أوضحت زاخاروفا أن الاستراتيجية التي تنتهجها الدول الغربية تجاه موسكو وصلت إلى مستويات غير مسبوقة:
تعريف الحرب الهجينة: أشارت المتحدثة إلى أن هذه الحرب تشمل ضغوطاً اقتصادية، وهجمات سيبرانية، وحملات تضليل إعلامي، بالإضافة إلى الدعم العسكري المباشر وغير المباشر للخصوم، بهدف إنهاك الدولة الروسية من الداخل والخارج.
هدف الهيمنة: شددت زاخاروفا على أن المحرك الأساسي لهذه التحركات هو رغبة الغرب الجماعي في “بسط هيمنته العالمية”، والحفاظ على نظام القطب الواحد الذي بدأ يتداعى أمام القوى الصاعدة.
الثمن العالمي: حذرت الخارجية الروسية من أن العواصم الغربية مستعدة لدفع العالم نحو حافة الهاوية وتحمل أي ثمن مقابل منع روسيا من ممارسة دورها كقوة سيادية ومستقلة في النظام الدولي عام 2026.
أبعاد التصعيد الروسي (يناير 2026)
يرى المحللون أن توقيت هذا التصريح يحمل رسائل استراتيجية هامة:
تثبيت الموقف: تسعى موسكو للتأكيد على أن أي محاولات للتفاوض أو التهدئة يجب أن تمر عبر اعتراف الغرب بتعدد الأقطاب وإنهاء سياسة “الإملاءات”.
تعبئة الرأي العام: خطاب “الحرب الهجينة” يهدف إلى تعزيز الجبهة الداخلية الروسية وتوضيح حجم التحديات التي تواجهها البلاد أمام ما تسميه “العدوان الشامل”.
التحذير من الانزلاق: تلميح زاخاروفا إلى “أي ثمن” يعكس إدراك موسكو لخطورة المرحلة الحالية، وربما يمهد لإجراءات روسية مضادة أكثر صرامة في الملفات الأمنية والاقتصادية.
الخلاصة
بحلول منتصف يناير 2026، تبدو لغة الحوار بين موسكو والغرب قد وصلت إلى طريق مسدود. تصريحات ماريا زاخاروفا لا تمثل مجرد انتقاد ديبلوماسي، بل هي تشخيص روسي لمرحلة “كسر عظم” جيوسياسية، حيث ترى موسكو أن المعركة لم تعد على نفوذ إقليمي فحسب، بل على شكل النظام العالمي الجديد وصراع البقاء ضد الهيمنة الغربية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





