كوبا والولايات المتحدة.. تاريخ من العداء

جذور الصراع القديم
تمتد جذور العداء بين كوبا والولايات المتحدة إلى القرن التاسع عشر، حين سعت واشنطن إلى بسط نفوذها على الجزيرة الكاريبية. ففي عام 1898، تدخلت الولايات المتحدة في الحرب الكوبية الإسبانية، مما أدى إلى هزيمة إسبانيا واحتلالها لكوبا حتى عام 1902. ورغم منح كوبا استقلالها الشكلي، فرضت واشنطن شروطاً قاسية في دستورها، تضمنت حق التدخل العسكري في الشؤون الكوبية، وهو ما عُرف بـ"تعديل بلات".
الثورة الكوبية وتحول الصراع
تصاعدت حدة التوترات بعد الثورة الكوبية عام 1959، التي أطاحت بحكم فولغينسيو باتيستا المدعوم من الولايات المتحدة. قاد فيدل كاسترو الثورة، ثم تحالف مع الاتحاد السوفييتي، مما دفع واشنطن إلى فرض حصار اقتصادي شامل على كوبا عام 1960. تدهورت العلاقات إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية في عام 1961، لتدخل thereafter مرحلة من العداءCold War التي امتدت لعقود، شملت محاولات اغتيال ضد كاسترو ودعم حركات معارضة مسلحة.
آفاق جديدة بعد العقود
رغم العداء الدامي، شهدت السنوات الأخيرة بعض التقارب، إذ أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في عام 2014 عن بدء عملية تطبيع العلاقات مع كوبا، شملت تخفيف الحصار وفتح سفارتي البلدين. إلا أن الرئيس دونالد ترامب أعاد فرض عقوبات مشددة عام 2017، مما أعاد العلاقات إلى مربع الجمود. اليوم، لا تزال كوبا تحت الحصار الأمريكي، في حين تطالبها واشنطن بإصلاحات ديمقراطية، مما يبرز استمرار التوترات في ظل تغيرات سياسية عالمية.
المصدر: اقرأ الخبر الأصلي
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





