تصعيد كارثي في غزة: 4 عائلات تُباد وارتفاع عدد القتلى إلى 62 منذ الفجر

شهد قطاع غزة تصعيدًا غير مسبوق في العنف منذ فجر اليوم، حيث أفاد مراسل RT بمقتل ما لا يقل عن 30 فردًا من ثلاث عائلات كاملة في قصف إسرائيلي استهدف المخيم الجديد شمالي مخيم النصيرات بوسط القطاع. شملت الضحايا نساء وأطفالًا، ما أدى إلى “محو” عائلات أبو عطايا، صيدم، ونبهان من السجلات المدنية، بالإضافة إلى سقوط العديد من الجرحى.
وفي حادثة منفصلة، أسفر قصف آخر استهدف حي الزيتون شرق مدينة غزة صباح اليوم الثلاثاء عن مقتل 5 أفراد من عائلة الدحودح، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها المضنية للبحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع حصيلة القتلى إلى 62 مواطنًا منذ ساعات الفجر، من بينهم 19 من طالبي المساعدات الذين استُهدفوا أثناء انتظارهم للمساعدات الإنسانية.
كارثة إنسانية تتفاقم
تزداد الأوضاع سوءًا في القطاع، حيث أفاد مدير مجمع الشفاء الطبي بأن عدد ضحايا الحصار والتجويع الإسرائيلي الممنهج قد ارتفع إلى 147 قتيلًا، من بينهم 88 طفلًا. وتأتي هذه الأرقام مع تحذيرات متزايدة من انهيار وشيك للقطاع الصحي بسبب الاكتظاظ الشديد في المستشفيات ونفاد الإمدادات الطبية الحيوية.
وأشار المراسل إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل قصف مناطق كان يُفترض أنها آمنة، مستهدفة المدنيين الذين يحاولون الحصول على المساعدات أو ينتظرون وصولها، مما فاقم من معاناة سكان غزة الذين باتوا يواجهون الموت ليس فقط بالقصف، بل وبالجوع أيضًا.
مجاعة وتهجير جماعي
في ظل هذه الأوضاع الكارثية، تفاقمت معاناة الأطفال داخل الخيام، حيث أصيب طفل حديث الولادة بمرض جلدي نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، ونقص المياه، وسوء التغذية، في ظل الحصار المتواصل.
وفي تقييم مقلق، حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) من أن السيناريو الأسوأ للمجاعة يتكشف حاليًا في غزة، مشيرًا إلى أن شح الغذاء وصل إلى مستويات المجاعة، خصوصًا في مدينة غزة، مع وجود أدلة على انتشار الجوع والأمراض وارتفاع معدلات الوفيات.
وفي تصريحات رسمية تعكس حجم الأزمة الإنسانية، أكد المدير العام لشبكة المنظمات الأهلية أن أكثر من 94% من سكان القطاع أصبحوا نازحين، يعيشون في مساحة لا تتجاوز 12% من مساحة غزة الأصلية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





