“سرقة مزارع الطب”.. الأمن الإسباني ينهي مغامرة عائلة هربت نبات الأفيون عبر البريد الدولي

في عملية أمنية استباقية، أعلن الحرس المدني الإسباني عن تفكيك خلية عائلية منظمة، احترفت سرقة محاصيل “الخشخاش الطبي” وتحويلها إلى تجارة دولية غير مشروعة عبر الطرود البريدية، لتصل سمومها من جنوب إسبانيا إلى قلب الولايات المتحدة.
1. لغز “اللقب الواحد” في مطار أليكانتي
بدأت فصول القضية في سبتمبر 2025، حين ارتاب رجال الجمارك في مطار ميغيل إرنانديث بأربع شحنات بريدية كانت في طريقها للخارج.
الخيط الذهبي: رغم اختلاف العناوين، حملت جميع الشحنات “لقباً عائلياً” واحداً للمرسلين والمستلمين.
النتيجة المخبرية: كشفت التحاليل أن الطرود تحتوي على 7 كيلوغرامات من كبسولات “خشخاش الأفيون” (Papaver somniferum)، وهي المادة الخام لإنتاج الهيروين والأفيون.
2. من لوس ألكاثاريس إلى ألباسيتي: خريطة الجريمة
قاد تتبع الطرود المحققين إلى بلدية لوس ألكاثاريس في مورسيا، حيث تبين أن الشبكة تتكون من ثلاثة رجال من عائلة واحدة (من أصول هندية). وكشفت التحقيقات عن مفاجأة صادمة:
السطو على المزارع: كانت العصابة تشن هجمات ليلية لسرقة المحاصيل من مزارع قانونية في مقاطعة ألباسيتي، وهي مزارع مرخصة حصرياً لإنتاج الأدوية المسكنة.
المصادرة الضخمة: ضبطت الشرطة في مخبأ الشبكة أكثر من نصف طن (527 كجم) من كبسولات الخشخاش الجاهزة للشحن.
3. تحليل هيكل الشبكة وأسلوب العمل
| العنصر | التفاصيل |
| الجناة | 3 رجال من عائلة واحدة (قيد الاحتجاز حالياً). |
| الوجهة الرئيسية | الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى. |
| التكتيك | شحن كميات صغيرة عبر مكاتب بريد مختلفة للتمويه. |
| التهمة | ارتكاب جرائم ضد الصحة العامة والاتجار بمواد مخدرة خطرة. |
4. تحذير أمني: مخاطر “الأفيون الخام”
شدد المتحدث باسم الأمن، ألفارو جاياردو، على خطورة هذا النشاط؛ فبينما تُزرع هذه النباتات في إسبانيا تحت رقابة صارمة لصناعة الأدوية، فإن تداولها و”استخراج الأفيون” منها بشكل يدوي وبدون إشراف طبي يمثل تهديداً مميتاً للصحة العامة.
الخلاصة: السجن بانتظار “لصوص الخشخاش”
بحلول مساء 21 فبراير 2026، أُسدل الستار على نشاط هذه الشبكة بعد إحالة المتهمين إلى محكمة إلتشي، التي أمرت بإيداعهم السجن دون كفالة. وتعد هذه العملية ضربة قوية لمحاولات اختراق المزارع الطبية الإسبانية، وتأكيداً على يقظة السلطات أمام أساليب التهريب المبتكرة عبر البريد السريع.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





