أزمة سلاح حزب الله: لبنان بين سيناريو الانفراج والانفجار

تحليل للأزمة السياسية في لبنان بعد قرار الحكومة حصر السلاح، وتصادم إرادة الدولة مع موقف حزب الله الرافض، في ظل ظروف إقليمية معقدة.
يجد لبنان نفسه في قلب عاصفة سياسية جديدة، تتفاقم بفعل التجاذبات الداخلية والضغوط الدولية. القضية الأساسية هي مصير سلاح حزب الله بعد أن قرر مجلس الوزراء اللبناني في 5 أغسطس تكليف الجيش بوضع خطة تنفيذية لحصره. هذا القرار، الذي يهدف إلى فرض سيادة الدولة، قوبل بدعم من معظم القوى السياسية، التي ترى فيه خطوة ضرورية نحو الاستقرار.
لقد تجلى التأييد الحكومي في تحركات سياسية من قبل شخصيات مثل فؤاد السنيورة وميشال معوض، الذين عبروا عن رغبتهم في إنهاء هذا الملف لبدء مرحلة جديدة من إعادة الإعمار.
على الجانب الآخر، واجه القرار معارضة حادة من حزب الله. فقد شن الشيخ نعيم قاسم، أمين عام الحزب، هجومًا على الحكومة، محذرًا من “انفجار داخلي” ومحملًا إياها مسؤولية التخلي عن “واجبها في الدفاع عن أرض لبنان”.
ويصف الدكتور رائد المصري، أستاذ الفكر السياسي، الوضع بأنه “معقد”، حيث أن هناك مشروعًا دوليًا لإنهاء سلاح الميليشيات في المنطقة. ويرى أن الوضع في لبنان حساس بشكل خاص، لأن أي سوء إدارة للملف قد يؤدي إلى صراعات طائفية. ويشير المصري إلى أن التوقيت الضيق الذي حدده المبعوث الأمريكي يزيد من الضغط، خاصة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الجنوب اللبناني.
ويؤكد المصري على أن السيناريوهات مفتوحة على كل الاحتمالات، فإسرائيل لن تتنازل عن موقفها، وحزب الله لن يسلم سلاحه، مما يجعل لبنان أمام تحدٍ حقيقي لتجنب الانزلاق إلى حرب كارثية قد لا يتحملها في ظل أزماته الاقتصادية والأمنية الخانقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





