الخارجية الصينية تحذر واشنطن: سلامة مادورو وزوجته مسؤولية أمريكية والتدخل العسكري مرفوض.
بكين تصف اعتقال مادورو بـ "الاختطاف السياسي" وتطالب واشنطن بالإفراج الفوري.

في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس حدة الاستطاب العالمي في عام 2026، دخلت الصين بثقلها على خط الأزمة الفنزويلية المتفجرة. وأعربت وزارة الخارجية الصينية في بيان شديد اللهجة عن استهجانها الشديد لما وصفته بـ “اختطاف” الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مؤكدة أن هذا النهج يمثل خرقاً فاضحاً لسيادة الدول والأعراف الدولية.
مطالب بكين: ضمانات السلامة والحرية الفورية
حمل البيان الصيني رسائل حازمة لإدارة واشنطن، تضمنت ثلاث ركائز أساسية:
التوصيف القانوني: اعتبرت بكين أن عملية الاعتقال من داخل مجمع عسكري هي “عملية اختطاف” لا تستند إلى شرعية دولية، بل تعكس سياسة “فرض القوة” فوق القانون.
المسؤولية عن السلامة: طالبت الخارجية الصينية واشنطن بضمان السلامة الجسدية والمعنوية لمادورو وزوجته، محملة الجانب الأمريكي المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في حالتهما الصحية أو أمنهما الشخصي.
الإفراج غير المشروط: دعت الصين إلى “إطلاق سراحهما فوراً”، محذرة من أن استمرار احتجازهما سيؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في أمريكا اللاتينية والعالم.
الدلالات الاستراتيجية للموقف الصيني في 2026
يعكس موقف الصين من اعتقال مادورو مخاوف بكين العميقة من تداعيات هذا السقوط على مصالحها الحيوية:
حماية الاستثمارات النفطية: تعتبر الصين الشريك الاقتصادي الأكبر لفنزويلا، وتخشى أن يؤدي تغيير النظام بالقوة إلى ضياع ديونها بمليارات الدولارات وعقود الطاقة الاستراتيجية.
مواجهة التوسع الأمريكي: ترى بكين في التدخل الأمريكي مطلع 2026 محاولة لإعادة إحياء “عقيدة مونرو” وفرض الهيمنة المطلقة على نصف الكرة الغربي، وهو ما تحاول الصين كبحه دبلوماسياً.
الدفاع عن “تعددية الأقطاب”: يهدف الموقف الصيني إلى حشد المجتمع الدولي ضد ما تصفه بـ “التنمر الأمريكي”، والتمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.
الخلاصة
يضع المطلب الصيني واشنطن في مواجهة دبلوماسية مفتوحة داخل أروقة مجلس الأمن. ومع استمرار احتجاز مادورو، يظل موقف الصين من اعتقال مادورو بمثابة “حجر عثرة” أمام المساعي الأمريكية لشرعنة التدخل العسكري، مما ينذر بجولة جديدة من الحرب الباردة بين القوتين العظميين في عام 2026.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





