تايوان تطلق مناورات “هان كوانج” الأضخم على الإطلاق تحسباً لغزو صيني محتمل

أطلقت تايوان اليوم الأربعاء أكبر مناوراتها العسكرية في تاريخها، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاهزيتها الدفاعية ومواجهة سيناريو غزو محتمل من قبل الصين. تركز المرحلة الأولى من مناورات “هان كوانج” السنوية على محاكاة هجمات على أنظمة القيادة والبنية التحتية الحيوية، واختبار قدرة الجيش التايواني على القيادة اللامركزية في حال تعطل الاتصالات بسبب هجوم معادٍ.
حشد غير مسبوق للجنود والأنظمة الصاروخية
ستشهد مناورات “هان كوانج” هذا العام حشدًا غير مسبوق من جنود الاحتياط، حيث سيشارك نحو 22 ألف جندي. ولأول مرة، ستضم المناورات أنظمة صواريخ المدفعية HIMARS التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، إلى جانب صواريخ أرض-جو (Sky Sword) التي تطورها تايوان محليًا.
تنظر الصين إلى تايوان، التي تحكم ديمقراطياً، على أنها جزء لا يتجزأ من أراضيها، وقد كثفت بكين ضغوطها العسكرية حول الجزيرة على مدى السنوات الخمس الماضية، بما في ذلك سلسلة من المناورات الحربية. لم تتخل الصين قط عن خيار استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها، ويُخشى أن أي هجوم على تايوان قد يشعل حربًا إقليمية أوسع نطاقًا.
دفاعات متكاملة ورد صيني حاد
مع تطور المناورات، ستشمل عمليات عسكرية وبحرية وجوية على مدار 24 ساعة للدفاع عن سواحل تايوان. كما ستشمل اختبار عناصر الدفاع المدني، بما في ذلك إنشاء محطات إمدادات الطوارئ، بالإضافة إلى استخدام الملاجئ من الغارات الجوية، التي وسعت تايبيه في إنشائها مؤخرًا.
في بكين، قللت وزارة الدفاع الصينية من شأن مناورات “هان كوانج” العسكرية التايوانية، واصفة إياها بأنها “مجرد خدعة”. ونقل تلفزيون الصين المركزي عن المتحدث باسم الوزارة، جيانغ بين، قوله: “بغض النظر عن الأسلحة المستخدمة، لا يمكن لتايوان مقاومة سيف جيش التحرير الشعبي الصيني البتار المُشهر في وجه الاستقلال”.
يعترض الرئيس التايواني لاي تشينج-تي وحكومته بشدة على مطالبات الصين بالسيادة، مؤكدين أن الأمر متروك لشعب الجزيرة لتقرير مستقبله.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





