حروباخر الاخبارالشرق الاوسط

حرب الهواتف: إيران تُحصِّن مسؤوليها رقميًا خشية التجسس الإسرائيلي

أصدرت القيادة الإلكترونية الإيرانية توجيهات صارمة لكبار المسؤولين وفرق الأمن التابعة لهم، تحظر عليهم استخدام أي معدات تكنولوجية متصلة بشبكات الاتصالات العامة. هذه الخطوة تعكس مخاوف طهران المتزايدة من هجمات رقمية أو عمليات تجسس محتملة من جانب إسرائيل.

تأتي هذه الإجراءات، التي أبلغت بها وكالة أنباء فارس المرتبطة بالدولة، لتؤكد قلق هيئة الأمن السيبراني الإيرانية من إمكانية تعقب أو اختراق أجهزتهم من قبل إسرائيل. يُمنع المسؤولون وحراسهم الشخصيون الآن من استخدام أي جهاز يتصل بالإنترنت أو بشبكات الاتصالات العامة، في محاولة لتأمين بياناتهم وتحركاتهم.

يُشير لوكاس أوليجنيك، الباحث الزائر في قسم دراسات الحرب بكلية كينجز كوليدج لندن، إلى أن قرار إيران هذا يُبرز “قلقًا بالغًا” من احتمالية اختراق الأجهزة العادية والتلاعب بها. وأضاف أوليجنيك، وفقًا لـ “بوليتيكو”، أن ذلك يُوحِي بأن طهران تخشى من استخدام خصومها لهذه الأجهزة لتتبع، اعتراض، أو حتى استهداف مسؤولين بارزين.

لقد استخدمت إسرائيل في السابق أجهزة متصلة بالإنترنت لتنفيذ عمليات. ففي سبتمبر الماضي، أُفيد بأن أجهزة استدعاء (بيجر) متفجرة استُخدمت لاستهداف عناصر من حزب الله، ما أسفر عن إصابة ما يقرب من 3000 شخص. وقد تم هذا الهجوم المعقد عبر تفجير كميات ضئيلة من المتفجرات في وقت واحد، كانت مخبأة في آلاف الأجهزة المحمولة المُعدّلة والموزعة بين أفراد حزب الله.

يؤكد مات بيرل، المدير السابق للتقنيات الناشئة في مجلس الأمن القومي خلال إدارة بايدن، على قدرات إسرائيل السيبرانية قائلاً: “إسرائيل قوة سيبرانية بلا شك، وأضعها، من نواحٍ عديدة، في فئة الولايات المتحدة أو الصين، وإن كانت أصغر حجمًا، من حيث قدراتها الإجمالية فقط”.

تُعدّ كل من إيران وإسرائيل من اللاعبين الرئيسيين في مجال الأمن السيبراني. ويُفيد الخبراء بأن عمليات التشويش والتجسس السيبراني غالبًا ما تتصاعد في ظل الاشتباكات العسكرية المباشرة.

شهد البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز الهجمات السيبرانية في التاريخ، حيث يُعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا وراء هجوم برمجية “ستوكسنت” الخبيثة، الذي ألحق أضرارًا جسيمة بالجهود النووية الإيرانية في عام 2010.

على الرغم من أن إيران تُعتبر قوة منافسة كبرى للدول الغربية ــ إلى جانب الصين وكوريا الشمالية وروسيا ــ فإن عملياتها السيبرانية تتركز في المقام الأول على التجسس وليس التعطيل الواسع النطاق.

في سياق متصل، أعلن مكتب العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني جنوب غربي البلاد عن اعتقال 5 أعضاء في شبكة إلكترونية وعناصر مرتبطة بجهاز التجسس الموساد، وذلك في مدن خرم آباد وبروجرد ودورود. وأوضح البيان أن هؤلاء الأشخاص حاولوا، من خلال نشاط منظم على مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الإلكتروني، تشويش الرأي العام وتشويه صورة النظام الإيراني، لكن تم تحييد أنشطتهم وتدمير الشبكة بفضل جهود المراقبة الاستخباراتية.

وفيما يتعلق بالقدرات العسكرية، أفاد المتحدث باسم عمليات “الوعد الصادق 3″، العقيد إيمان تاجيك، بأنه تم استخدام الجيل الأول من صواريخ “فتاح” في الموجة الحادية عشرة من العملية. وأضاف أن هذه الصواريخ القوية والمناورة اخترقت الدرع الدفاعية الصاروخية وزلزلت الملاجئ، موجهًا رسالة قوية إلى حلفاء إسرائيل.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى