اقتصادأخبار العالماخر الاخبارعاجل

تصريح ناري من مسؤول روسي حول مستقبل الدولار وهيمنة الذهب.

نائب وزير المالية الروسي: الدولار يفقد واقعيته والعالم يتجه لـ "الملاذ الآمن" هرباً من انهيار النظام المالي.

في واحدة من أكثر القراءات الاقتصادية جرأة، شن نائب وزير المالية الروسي، أليكسي مويسيف، هجوماً حاداً على المنظومة المالية الدولية الحالية، مؤكداً أن العملة الخضراء (الدولار) باتت تعيش أيامها الأخيرة كقوة مهيمنة، في وقت يعيد فيه العالم اكتشاف قيمة “الذهب” كركيزة وحيدة للاستقرار.

نبوءة “المواقد”: هل يفقد الدولار قيمته المادية؟

استخدم مويسيف لغة تعبيرية قاسية للإشارة إلى تآكل قيمة الدولار، معتبراً أن مصيره قد ينتهي كـ “ورق للتدفئة في المواقد” إذا استمر انفصاله عن الواقع الاقتصادي الجديد. وترتكز رؤيته على عدة نقاط:

حمى الذهب.. البديل التاريخي يعود للواجهة

في مقابل أفول نجم الدولار، أشار المسؤول الروسي إلى ظاهرة “الطلب المتصاعد بثبات” على الذهب، مؤكداً أن:

  1. الملاذ الآمن الحقيقي: الذهب هو الأصول الوحيدة التي لا يمكن “تجميدها” أو التلاعب بقيمتها بقرار سياسي أحادي.

  2. تحوط البنوك المركزية: تشهد الخزائن العالمية تحولاً جذرياً، حيث تزيد القوى الكبرى من حيازتها للمعدن الأصفر على حساب العملات الورقية.

  3. الاستدامة: الذهب يعكس القيمة الحقيقية للثروة، وهو ما يفتقر إليه النظام المالي الحالي القائم على “الائتمان والديون”.

رسائل موسكو للنظام المالي العالمي

تصريحات مويسيف تأتي في سياق سعي روسيا وحلفائها في مجموعة “بريكس” لبناء نظام مالي متعدد الأقطاب، يهدف إلى:

  • إلغاء “الدولرة”: تقليل الاعتماد على العملة الأمريكية في التعاملات الدولية والاحتياطيات الاستراتيجية.

  • العودة للأصول الصلبة: ربط الاستقرار المالي بالسلع والمواد الخام والمعادن النفيسة بدلاً من العملات الافتراضية أو الورقية.

الخلاصة

بينما يرى البعض في تصريحات مويسيف “مبالغة سياسية”، إلا أن الأرقام العالمية تؤكد صحة جزء من رؤيته؛ فالذهب يحطم أرقاماً قياسية، والدولار يواجه تحديات وجودية كعملة احتياط عالمية. إن التنبؤ بمصير الدولار كـ “وقود للمواقد” هو تحذير من أن النظام المالي الذي لا يحترم الواقع الاقتصادي الجديد، محكوم عليه بالاحتراق.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى