بالتزامن مع احتفالات السلام.. الجيش الإسرائيلي يُبقي مدينة غزة “مطوّقة” ويمنع عودة السكان خوفاً على سلامتهم

في الوقت الذي سادت فيه احتفالات صاخبة جنوب قطاع غزة وتل أبيب ترحيباً بإعلان التوافق حول المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وجه الجيش الإسرائيلي تحذيراً حاسماً لسكان القطاع بشأن الشمال.
أكد المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، في بيان نشره على “إكس” اليوم الخميس، أن المنطقة الواقعة شمال وادي غزة لا تزال تُصنف “منطقة قتال خطيرة”. وأوضح أن الجيش لا يزال يحافظ على تطويقه لمدينة غزة، مما يجعل العودة إليها حالياً “في غاية الخطورة”. ونصحت التعليمات العسكرية السكان بـ “الامتناع عن العودة شمالًا أو الاقتراب من مناطق تمركز وعمل قوات الجيش” في كل مكان بالقطاع، بما في ذلك الجنوب والشرق، وذلك لضمان سلامتهم ريثما يتم إصدار تعليمات رسمية أخرى.
هذا التحذير يأتي بعد ترحيب الجيش بالاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة الإسرائيلية فجراً، والذي يشمل الإفراج عن جميع الرهائن. وأعلن الجيش أنه “يستعدّ” للعملية المرتقبة، مشيراً إلى أن رئيس الأركان أوعز للقوات بـ “الاستعداد بقوة دفاعية قوية والتأهب لكل سيناريو”. كما تم التنويه إلى أن “انتشار القوات سيتمّ وفق توجيهات المستوى السياسي ومراحل الاتفاق”.
هذا التطور يأتي بعد عامين من الحرب التي أدت إلى سقوط أكثر من 68 ألف ضحية في غزة، وفق الإحصائيات الصحية الفلسطينية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن التوصل للاتفاق، مؤكداً لـ “فوكس نيوز” أن الولايات المتحدة ستكون “جزءا” من عملية “الحفاظ على السلام” في غزة. ووعد ترامب بأن القطاع “سيعاد بناؤه” بمساعدة دول أخرى، واصفاً الاتفاق بأنه “أمر عظيم للسلام في الشرق الأوسط”.
يُذكر أن التوافق على المرحلة الأولى من خطة ترامب، التي طرحها أواخر سبتمبر 2025، جاء نتيجة مفاوضات غير مباشرة جرت في شرم الشيخ المصرية، بمشاركة دولية ضمت قطر ومصر وتركيا والولايات المتحدة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





