اخر الاخبارأخبار العالمالشرق الاوسطحروبعاجلمنوعات

مأساة طرابلس 2026: ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار مبنى باب التبانة  إلى 9 قتلى.. والبحث يتسارع عن مفقودين تحت الأنقاض

مأساة طرابلس 2026: ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار مبنى باب التبانة  إلى 9 قتلى.. والبحث يتسارع عن مفقودين تحت الأنقاض

استفاقت مدينة طرابلس، شمالي لبنان، على فاجعة إنسانية كبرى أدمت القلوب، إثر انهيار مبنى سكني في منطقة “باب التبانة” المكتظة. هذه الكارثة، التي تأتي في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة، أعادت إلى الواجهة ملف الأبنية المتصدعة و”الإهمال المتراكم” الذي يهدد حياة الآلاف في الأحياء الشعبية اللبنانية.

حصيلة الضحايا: فرق الإنقاذ في سباق مع الزمن

أعلن مدير عام الدفاع المدني، العميد عماد خريش، في تحديث ميداني اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 9 ضحايا، بالإضافة إلى 6 مصابين تم نقلهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وتواصل فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني، بمساعدة الأهالي، عمليات إزالة الأنقاض والبحث عن 8 مفقودين لا يزال مصيرهم مجهولاً تحت ركام المبنى المكون من 5 طوابق. وتواجه الفرق تحديات كبيرة نظراً لضيق الأزقة في المنطقة وقدم المباني المجاورة التي قد تتأثر بعمليات الإزالة.

ردود الفعل الرسمية: سلام يتعهد بالمحاسبة والإيواء

في أول تعليق له على الكارثة، أعرب رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، عن تعازيه الحارة لأهالي طرابلس، مؤكداً أن الحكومة لن تتهرب من مسؤولياتها. وأبرز ما جاء في بيانه:

  1. بدلات الإيواء: استعداد الحكومة لتوفير مساكن بديلة وتأمين مبالغ الإيواء لكل السكان الذين تتطلب منازلهم الإخلاء الفوري.

  2. خطة التدعيم: توفير الأموال اللازمة للبدء بترميم وتدعيم الأبنية المهددة بالانهيار، بناءً على اجتماعات سابقة عُقدت في “السراي الكبير”.

  3. رفض الاستغلال السياسي: أهاب سلام بالسياسيين عدم توظيف هذه الفاجعة “لجني مكاسب رخيصة”، واصفاً الإهمال بأنه “تراكم لسنوات طويلة”.


صرخة من “باب التبانة”: إهمال مزمن يهدد الأرواح

تعد منطقة باب التبانة في طرابلس من أكثر المناطق فقراً واكتظاظاً في لبنان، وتنتشر فيها مئات المباني القديمة التي تعاني من تصدعات إنشائية ناتجة عن غياب الصيانة وآثار الجولات العسكرية السابقة. ويرى مراقبون أن حادثة انهيار مبنى الأحد هي “ناقوس خطر” يستوجب مسحاً شاملاً وسريعاً لكافة العقارات المهددة في “الفيحاء”، لتجنب تكرار هذا السيناريو الدامي.

مستقبل المناطق المنكوبة في طرابلس 2026

بينما تستمر عمليات البحث، تترقب الأوساط الشعبية في شمال لبنان خطوات عملية تتجاوز حدود التعازي والوعود؛ حيث يطالب الأهالي بجدولة زمنية واضحة لترميم المنازل الآيلة للسقوط وضمان عدم عودة الناجين إلى “مدافن إسمنتية” تهدد حياتهم وحياة أطفالهم.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى