اخر الاخبارأخبار العالمعاجل

“ما وراء بيان يوليو”: السيسي يحلل سيكولوجية “عمى البصيرة” لدى الإخوان وكيف أهدروا فرصة الانخراط السياسي في 2013

السيسي في مواجهة التاريخ: “بيان يوليو لم يكن للإقصاء.. وعناد الإخوان أضاع مستقبلهم”

في حديث اتسم بالصراحة والعمق الفلسفي، تطرق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم السبت 24 يناير 2026، إلى مرحلة مفصلية من عمر الدولة المصرية. ولأول مرة، ركز الرئيس في حديثه على “المسار الذي لم يُسلك”، مؤكداً أن بيان 3 يوليو 2013 كان يتضمن نافذة مفتوحة لجماعة الإخوان المسلمين للعودة كفصيل سياسي طبيعي، إلا أنهم اختاروا الانغلاق.

تشريح “الفرصة المهدرة” (رؤية يناير 2026):

لماذا وصف الرئيس ما حدث بـ “عمى البصيرة”؟

  1. اليد الممدودة تحت النار: أوضح السيسي أن فلسفة الدولة في تلك اللحظة كانت تهدف لتهدئة الجبهة الداخلية ودمج الجميع في “خارطة طريق” وطنية، لكن الجماعة قررت المراهنة على الصدام مع الإرادة الشعبية، ظناً منها أن العالم سيعيدها للسلطة.

  2. سقوط “قراءة الواقع”: استعار الرئيس مصطلح “عمى البصيرة” ليصف حالة الانفصال عن الواقع التي عاشتها قيادات الجماعة آنذاك؛ حيث لم يدركوا أن “الشرعية” قد انتقلت للشارع، وأن عرض الانخراط السياسي كان طوق النجاة الأخير.

  3. المشاركة مقابل المغالبة: كشف الحديث أن الفرصة كانت تقتضي التحول من منطق “التنظيم فوق الدولة” إلى “الحزب داخل الدولة”، وهو تحول بنيوي فشلت الجماعة في تحقيقه بسبب غياب الرؤية الاستراتيجية.


الرسائل السياسية الكبرى في مطلع 2026:

  • تحصين الوعي الجمعي: يهدف الرئيس من هذا التذكير التاريخي إلى توعية الأجيال الشابة بأن الدولة لم تبدأ بـ “الصدام”، بل بدأت بـ “العرض”، وأن الطرف الآخر هو من استدعى المواجهة بعناده.

  • تعريف “رجل الدولة”: يبرز الخطاب الفرق بين منطق “رجل الدولة” الذي يسعى للاحتواء، ومنطق “رجل التنظيم” الذي لا يرى سوى مصلحة جماعته ولو احترق الوطن.

  • البصيرة كمنهج حكم: يكرر السيسي دعاءه “ربنا يكفيكم عمى البصيرة” كقاعدة ذهبية ليس للسياسة فقط، بل وللحياة العامة، محذراً من أن الذكاء بلا بصيرة يقود للهاوية.

الرئيس عبد الفتاح السيسي: “قلنا لهم تعالوا وانخرطوا في المسار الجديد.. كانت فرصة مواتية جداً للبداية من جديد، لكن عمى البصيرة يجعل الإنسان يرى السراب حقيقة، ويضيع وطنه ونفسه في سبيل وهم.”


الخلاصة: 2026.. استعادة الحقيقة لمواجهة الأوهام

بحلول مساء 24 يناير 2026، يعيد الرئيس السيسي بناء السردية التاريخية لثورة يونيو وما تلاها. إن رسالة “عمى البصيرة” هي دعوة وطنية للتأمل في قيمة “الرؤية الصحيحة” للأحداث، وتأكيد على أن مصر 2026 هي نتاج لصمود دولة واجهت العناد بالعمل، والظلام بالبصيرة النافذة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى