“تنسيق قمة بملفات ملتهبة”.. مصر وتركيا تشددان على التهدئة في اليمن وترفضان “الأحادية”
عبد العاطي وفيدان في مشاورات مكثفة: توافق مصري تركي على حماية أمن البحر الأحمر واستقرار غزة.

في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القوى الإقليمية الكبرى مطلع عام 2026، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي، هاكان فيدان. وتصدر المباحثات ملف التوتر في اليمن وأمن الملاحة في البحر الأحمر، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة والقرن الإفريقي، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في فرض الاستقرار الإقليمي.
الملف اليمني: رفض الأحادية وحماية الملاحة
أكد الوزيران خلال الاتصال على أهمية خفض التصعيد في اليمن، مشددين على النقاط التالية:
التهدئة الفورية: ضرورة العودة إلى المسار السياسي وتجنب أي تصعيد عسكري قد يزيد من معاناة الشعب اليمني أو يهدد استقرار دول الجوار.
رفض الإجراءات الأحادية: عبر الجانبان عن رفضهما القاطع لأي خطوات أحادية الجانب قد تؤدي إلى تأجيج الصراع أو تقويض الجهود الدولية الرامية لإحلال السلام في عام 2026.
أمن البحر الأحمر: شددت القاهرة وأنقرة على أن استقرار اليمن هو مفتاح أمن الملاحة الدولية، وهو ملف يمس المصالح الاقتصادية الحيوية لكلا البلدين بشكل مباشر.
غزة والقرن الإفريقي: تطابق في الرؤى الاستراتيجية
لم يقتصر الحوار على الملف اليمني، بل امتد ليشمل القضايا الأكثر إلحاحاً في مطلع عام 2026:
الوضع في غزة: تم التأكيد على ضرورة الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل مستدام، مع رفض أي سيناريوهات تهدف للتهجير القسري.
أمن القرن الإفريقي: ناقش الوزيران التوترات المتصاعدة في منطقة القرن الإفريقي، مؤكدين على احترام سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها، وضرورة منع نشوب صراعات جديدة قد تهدد السلم والأمن في القارة.
الدبلوماسية الهاتفية: يعكس هذا الاتصال مستوى متقدماً من التنسيق الفعال بين مصر وتركيا كركيزتي استقرار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.
الخلاصة
تؤكد المباحثات المصرية التركية الأخيرة أن التوافق بين القاهرة وأنقرة في مطلع عام 2026 بات يمثل صمام أمان للأزمات الإقليمية المعقدة. ومع رفض البلدين للإجراءات الأحادية في اليمن، يبعث الطرفان برسالة قوية بأن الحلول المستدامة لا يمكن أن تمر إلا عبر الحوار والتنسيق بين القوى الفاعلة على الأرض.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





