“إعلان حرب على الطوائف”.. رئيس وزراء كوريا الجنوبية يحذر من تحول “الديانات الزائفة” إلى وباء وطني.

في واحدة من أكثر الخطوات الحكومية جرأة مع مطلع عام 2026، أصدر رئيس وزراء كوريا الجنوبية، كيم مين سيوك، اليوم الثلاثاء 13 يناير، توجيهات صارمة بضرورة صياغة تدابير استثنائية للقضاء على ما وصفه بـ “شرور” الطوائف الدينية الزائفة، محذراً من تغلغلها السرطاني في مفاصل الدولة.
أبعاد الخطر: مثلث “الدين والسياسة والجريمة”
لم تكن دعوة كيم مين سيوك مجرد وعظ أخلاقي، بل استندت إلى معطيات أمنية وصفت الوضع بالخطير:
التحالفات المشبوهة: كشف رئيس الوزراء عن رصد علاقات متنامية و”مريبة” تربط بين قادة هذه الطوائف وجماعات سياسية نافذة، فضلاً عن تورطها مع عصابات إجرامية منظمة لتمرير أجندات غير قانونية.
التهديد القومي: حذر من أن هذه الكيانات لم تعد مجرد جماعات معزولة، بل أصبحت “شراً خطيراً على نطاق وطني” يهدد السلم الأهلي، ويستنزف مدخرات المواطنين عبر غسيل الأدمغة والابتزاز المالي.
الاستئصال القانوني: دعا كيم إلى عدم الاكتفاء بالرقابة، بل “القضاء التام” على هذه الظواهر من خلال قوانين تجفف منابع تمويلها وتكشف هويات داعميها في الدوائر السياسية.
لماذا الآن؟ (قراءة في مشهد يناير 2026)
يرى المحللون في سيول أن هذا التحرك يعكس رغبة الحكومة في تنظيف الساحة العامة من “القوى الخفية”:
حماية المؤسسات: تهدف الحكومة إلى قطع الطريق أمام أي محاولة من هذه الطوائف للتأثير على الانتخابات أو القرارات السيادية عبر “اللوبي الديني”.
الأمن المجتمعي: تأتي هذه الدعوة بعد تقارير متزايدة حول جرائم استغلال بشعة ارتُكبت خلف أبواب هذه المنظمات المغلقة، مما أثار غضباً شعبياً عارماً في مطلع العام.
ترسيخ دولة القانون: يسعى كيم مين سيوك لإرسال رسالة مفادها أن “الحرية الدينية” لا تعني منح حصانة للنشاطات الإجرامية أو التخريبية التي تمس أمن كوريا الجنوبية.
الخلاصة
بحلول منتصف يناير 2026، تبدأ كوريا الجنوبية مواجهة مفتوحة مع “الغيبيات المسيسة”. وبالنسبة لرئيس الوزراء كيم مين سيوك، فإن المعركة اليوم هي صراع بين “منطق الدولة” و”نفوذ الطوائف”، في محاولة لتحصين المجتمع الكوري من خطر يراه داهماً وغير مسبوق.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





