“بين الانفتاح الفرنسي والصد الروسي”.. ماكرون يرمي كرة الحوار في ملعب أوروبا وموسكو تصفه بـ الاستعراضي

في تحرك دبلوماسي لافت يهدف إلى استعادة دور أوروبا كلاعب مباشر في الأزمة الإقليمية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تفعيل “قنوات اتصال تقنية” مع موسكو. وحث ماكرون حلفاءه الأوروبيين على صياغة نهج موحد وهيكلي للحوار مع الجانب الروسي، مشدداً على ضرورة ألا تظل أوروبا رهينة لإرادة “أطراف ثالثة”.
1. باريس تكسر الجمود: إيفاد مستشارين إلى موسكو
أكد ماكرون أن بلاده لم تنتظر الإجماع الأوروبي للبدء في “جس نبض” موسكو، مشيراً إلى النقاط التالية:
مهمة إيمانويل بون: كشف الرئيس الفرنسي عن زيارة مستشاره الدبلوماسي إلى روسيا، معتبراً أن الوقت قد حان للانتقال من القطيعة إلى “التواصل المنظم”.
رفض السذاجة والتبعية: شدد ماكرون على أن الحوار لا يعني ممارسة الضغط على أوكرانيا، بل يعني استقلالية القرار الأوروبي عن القوى الخارجية في إدارة محادثات الأمن القاري.
2. لافروف يهاجم: “دبلوماسية مثيرة للشفقة”
لم يتأخر الرد الروسي طويلاً، وجاء بنبرة حادة حملت الكثير من الانتقاص من التحركات الفرنسية، حيث صرح وزير الخارجية سيرغي لافروف:
دبلوماسية العروض: وصف لافروف إعلانات ماكرون بأنها تفتقر للنضج السياسي، مشبهاً إياها بـ “العروض المسرحية” التي تهدف لإثارة الجمهور قبل العرض.
انتقاد النهج: قال لافروف بتهكم: “إذا كنت ترغب في الاتصال، فاتصل فحسب”، معتبراً أن القادة الحقيقيين يعلنون عن نتائج المحادثات لا عن النوايا لإجراء محادثات.
3. جدول: موازين القوى في الحوار الفرنسي الروسي (فبراير 2026)
| الجانب | المبادرة / الموقف | الهدف الاستراتيجي | النبرة السائدة |
| فرنسا (ماكرون) | استئناف الاتصالات التقنية وإيفاد مستشارين. | قيادة أوروبا نحو حل سياسي “مستقل”. | دعوة للتعاون / تفاؤل حذر. |
| روسيا (لافروف) | رفض “الإعلانات المسبقة” عن الحوار. | إحراج باريس وإظهارها بمظهر “التابع” لأمريكا. | هجومية / ساخرة. |
| الكرملين (بيسكوف) | تأكيد وجود “اتصالات عمل” محدودة. | إبقاء الباب موارباً دون الالتزام بقمة. | بروتوكولية / جافة. |
4. الكرملين يضبط الإيقاع: “اتصالات عمل” فقط
من جانبه، حاول المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تخفيف حدة الجدل مع الاحتفاظ بمسافة أمان، مؤكداً وجود اتصالات على مستوى الخبراء، لكنه حسم الجدل حول “لقاء القمة” معلناً أنه لا توجد أي ترتيبات حالية أو مواعيد للقاء يجمع بوتين بماكرون.
5. الخلاصة: رهان الاستقلالية الأوروبية
يرى محللون أن ماكرون يحاول في عام 2026 التأسيس لـ “دبلوماسية أوروبية ثالثة” تبتعد عن التصعيد المطلق، لكنه يصطدم بجدار من التشكيك الروسي في مدى قدرة باريس على التأثير الفعلي بعيداً عن حلفائها التقليديين. هل ينجح ماكرون في إقناع القادة الأوروبيين باللحاق بركبه، أم أن رد لافروف القاسي سيجعل العواصم الأوروبية أكثر تردداً؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





