كارثة صحية على متن “نافيجيتور أوف ذا سيز”: مرض غامض يصيب 140 راكباً

تحولت رحلة بحرية فاخرة لشركة “رويال كاريبيان” إلى كارثة صحية عائمة، عندما أصيب أكثر من 140 راكبًا على متن سفينة “نافيجيتور أوف ذا سيز” بمرض غامض. هذا ما كشفته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، مستندة إلى بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).
وفقًا لتقارير الـ CDC، أبلغ 134 راكبًا من أصل 3914، بالإضافة إلى سبعة من أفراد الطاقم، عن أعراض شملت القيء، تقلصات المعدة، والإسهال. وقعت هذه الحادثة خلال رحلة استغرقت أسبوعًا، انطلقت من لوس أنجلوس وإلى المكسيك، واختتمت في 11 يوليو.
استجابة الشركة والبحث عن السبب
استجابت “رويال كاريبيان” لتفشي المرض بتطبيق بروتوكولات تنظيف وتعقيم مُعززة، وشملت هذه الإجراءات عزل المرضى، وفقًا لما ذكرته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
وأكد متحدث باسم المجموعة الأم لـ “رويال كاريبيان” لقناة “فوكس نيوز” أن سلامة الضيوف وأفراد الطاقم هي الأولوية القصوى. وأوضح البيان: “نطبق إجراءات تنظيف صارمة، يتجاوز الكثير منها إرشادات الصحة العامة بكثير، للحفاظ على بيئة تدعم أعلى مستويات الصحة والسلامة على متن سفننا”.
تفشيات سابقة والبحث عن المسبب
لا يزال السبب الدقيق لتفشي المرض مجهولًا، وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها سفينة تابعة لـ “رويال كاريبيان” لحوادث مرضية مشابهة. ففي فبراير الماضي، عانى أكثر من 90 شخصًا من أعراض أمراض الجهاز الهضمي على متن سفينة أخرى تابعة للشركة عادت إلى تامبا بولاية فلوريدا.
تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن فيروس نوروفيروس غالبًا ما يكون سببًا لتفشي أمراض الجهاز الهضمي على متن السفن السياحية، لكنها أكدت: “لا نعرف دائمًا سبب تفشي المرض عند بدء التحقيق… قد يستغرق العثور على العامل المسبب للمرض وقتًا”.
تعد هذه الحادثة واحدة من 18 حالة تفشٍ لأمراض الجهاز الهضمي على متن سفن الرحلات البحرية في عام 2025 التي استوفت الحد الأدنى للإبلاغ العام الذي حددته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ومعظمها مرتبط بفيروس نوروفيروس. ويُلاحظ أن نفس العدد من حالات التفشي قد سُجل في عام 2024، بينما بلغت 14 حالة في عام 2023.
على الرغم من ارتباط السفن السياحية بمثل هذه الفاشيات، إلا أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أفادت بأنها لا تمثل سوى 1% من جميع الحالات المُبلغ عنها.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





