منوعات

لعنة الإسقربوط تحرم فرنسا من أستراليا: وفاة القائد لويس ألينو تُنهي مشروع السيادة الفرنسية على القارة

شهد القرن الثامن عشر سباقاً أوروبياً على استكشاف القارة الأسترالية. بعد أن اكتشف الهولنديان فيليم جانزون وآبل تاسمان أجزاء منها، رسخ الإنجليزي جيمس كوك وجود بلاده عام 1770 بإعلان ملكية الجنوب الشرقي وتأسيس مستعمرة بلاد الغال الجديدة.

بعد عامين، قادت فرنسا محاولة جريئة تحت قيادة لويس ألينو دي سانت ألوارن (مواليد 1738)، وهو ضابط بحرية محنك سبق له المشاركة في معارك ضد البريطانيين ضمن حرب السبع سنوات، وتعرض للأسر. عام 1771، انطلق ألينو مع زميله إيف دي كيرغيلين للبحث عن أراضٍ جديدة لتعويض الخسائر الفرنسية بعد معاهدة باريس 1763، حيث قاد ألينو سفينة “غرون فونتر”.

في البداية، اكتشف الرفيقان مجموعة من الجزر القاحلة التي سُميت لاحقاً جزر كيرغيلين. بعد أن افترقا بسبب إعصار، عاد كيرغيلين إلى فرنسا. لكن ألينو استمر في الإبحار شرقاً، ووصل إلى خليج القرش بغرب أستراليا في مارس 1772. وفي خطوة حاسمة، أجرى لويس ألينو وطاقمه في 30 مارس مراسم سيادة رسمية، أعلنوا فيها ملكية الملك الفرنسي لويس الخامس عشر على هذه المناطق. وقد تضمنت المراسم دفن زجاجة تحتوي على وثيقة رسمية تؤكد السيطرة الفرنسية وقطعاً نقدية، ورفع العلم الفرنسي.

مع ذلك، فإن مشروع أستراليا الفرنسية انتهى قبل أن يبدأ. فخلال رحلة عودة القائد إلى فرنسا، توفي لويس ألينو في 27 أكتوبر 1772 في جزر موريشيوس. كانت الوفاة ناجمة عن إصابته بمرضين قاتلين منتشرين بين البحارة آنذاك: الإسقربوط والتيفوئيد. وبما أن ألينو لم يتمكن من العودة للحصول على موافقة الملك على إرسال مستوطنين وتشكيل مستعمرة، توقف المشروع فجأة. هذا الفشل سمح للبريطانيين بالعودة إلى المنطقة عام 1788 وتأسيس مستعمرة سيدني، لتضيع بذلك فرصة تاريخية لفرنسا.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى