صدمة في سوق الأسهم الأسترالية: خسائر بأكثر من 10 مليارات دولار بعد القصف الأمريكي للمنشآت النووية الإيرانية

شهدت سوق الأسهم الأسترالية خسائر حادة بأكثر من 10 مليارات دولار عند افتتاح تعاملاتها، وذلك في رد فعل مباشر على القصف الأمريكي للمنشآت النووية الإيرانية. يتفاعل المستثمرون والمتداولون بقوة مع التدهور المحتمل في آفاق النمو الاقتصادي العالمي، بحسب ما أفادت به صحيفة “الجارديان” البريطانية.
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 القياسي إلى ما دون 8460 نقطة، ليعود إلى مستوياته التي كان عليها في بداية شهر يونيو. يأتي هذا التراجع بعد أن كان المؤشر قد استقر فوق 8500 نقطة يوم الجمعة، ووصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 8592 نقطة في 11 يونيو، قبل أيام قليلة من بدء الهجمات العسكرية الإسرائيلية على إيران. وقد سجل المؤشر انخفاضًا في ستة من أيام التداول السبعة التالية.
ارتفاع أسهم الطاقة وتراجع قطاعات أخرى
على الرغم من التراجع العام في السوق، شهدت أسهم شركات الطاقة الكبرى مثل وودسايد، وأوريجين، وسانتوس ارتفاعًا ملحوظًا. يأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتوقعات بأن الصراع المتسع في الشرق الأوسط سيدفع أسعار النفط والغاز العالمية نحو الارتفاع.
من جانب آخر، يتوقع خبراء السوق أن تؤدي الأسعار المرتفعة للنفط والغاز إلى تقييد النشاط الاقتصادي في أستراليا. وقد دفع هذا التوقع التجار إلى بيع أسهم البنوك الكبرى، مما يشير إلى تخوف من تأثير ارتفاع التكاليف على القطاع المصرفي.
يعني تدهور آفاق النمو الاقتصادي العالمي أيضًا توقعات أسوأ لأسعار السلع الأساسية الأسترالية. وقد أدى ذلك إلى انخفاض أسعار أسهم شركات الموارد المعدنية مثل بيلبارا للمعادن وتشامبيون للحديد.
كما تأثرت الشركات التي تُعنى بالمستهلكين بشكل كبير، حيث خسرت أسهم شركات مثل فلايت سنتر، وكوانتاس، وبريفيل، وشركة المقامرة تابكورب. كذلك، فقدت شركة تيمبل آند ويبستر المتخصصة في تجارة التجزئة للأثاث أكثر من 100 مليون دولار من قيمتها السوقية.
تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط
لأول مرة في تاريخها، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بقصف إيران مباشرةً، مستهدفة منشآت نووية إيرانية، بما في ذلك موقع فوردو النووي الرئيسي. تم تنفيذ الهجوم باستخدام 24 قنبلة خارقة للتحصينات من طراز GBU-57 بوزن 30 ألف رطل، عبر الطائرات الشبحية بي-2.
يخشى العالم الآن من الرد الإيراني الانتقامي المحتمل، والذي لا يزال غير معروف طبيعته. يتخوف البعض من أن يستهدف الرد مواقع أمريكية خارجية أو داخلية، أو كليهما معًا في أسوأ السيناريوهات. كما يُعد إغلاق مضيق هرمز الحيوي أحد المخاوف الرئيسية، حيث قد يتسبب ذلك في أزمة كبيرة وارتفاع جنوني في أسعار النفط العالمية، مما سيضيف المزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





