“المهاجم تل أبيب والدرع واشنطن”.. كواليس تقسيم الأدوار الحربية ضد إيران ورسالة طهران: جغرافيا الصراع لن تُحصر

كشف مصدر عسكري مطلع لمكتب قناة “RT” في طهران عن معلومات استخباراتية تفيد بتبلور “عقيدة عملياتية جديدة” بين الولايات المتحدة وإسرائيل لإدارة المواجهة مع إيران. وتعتمد هذه الخطة على توزيع المهام القتالية والسياسية بما يضمن توجيه ضربات قاسية لطهران مع محاولة تأمين واشنطن من تبعات الرد المباشر، وهو ما قوبل بتحذير إيراني شديد اللهجة.
1. الاستراتيجية الأمريكية: الهجوم بـ “يد إسرائيلية”
وفقاً للمصدر، يهدف التنسيق بين إدارة ترامب وحكومة نتنياهو إلى تنفيذ “سيناريو الإزاحة”، والذي يتلخص في:
الضربة المباشرة: تسند مهمة المبادرة بالهجوم إلى إسرائيل، لإعفاء واشنطن من التبعات القانونية والسياسية كـ “بادئة للحرب”.
الدور الأمريكي المزدوج: تعمل واشنطن كـ “ظهير هجومي” (تزويد بالمعلومات والوقود والذخائر) و”حائط صد دفاعي” لحماية الأجواء الإسرائيلية من ردة الفعل الإيرانية.
تقليل الكلفة: تسعى واشنطن لتجنب الانخراط الرسمي في نزاع مباشر قد يستنزف مواردها، مع ضمان تحقيق أهدافها عبر القدرات العملياتية لتل أبيب.
2. “المظلة المتعددة”: رهان واشنطن الدفاعي
جزء حيوي من هذه الخطة يكمن في إنشاء “درع صاروخي مكثف ومتعدد الطبقات” فوق إسرائيل، صممه الخبراء الأمريكيون لـ:
امتصاص موجات الصواريخ والمسيرات الإيرانية المتوقعة.
تقليل “تكلفة التبادل” العسكري إلى أدنى مستوياتها، لإقناع الجانب الإيراني بعدم جدوى الرد.
3. معادلة الرد الإيراني (2026): “الحرب اللا جغرافية”
| المحور | الموقف الإيراني المعلن |
| توصيف العدوان | أي هجوم يُعتبر “حرباً شاملة”، ولا فرق بين من ضغط على الزناد ومن أعطى الأمر. |
| نطاق الرد | لن يُحصر في منطقة جغرافية محددة؛ كل المصالح والقواعد للمعتدين هي أهداف مشروعة. |
| المسؤولية السياسية | إيران تربط مباشرة بين قرارات نتنياهو وإرادة ترامب، والرد سيطال “الدول الداعمة” أيضاً. |
4. الخلاصة: رسالة طهران الحاسمة
أكد المصدر العسكري أن طهران بعثت برسالة واضحة مفادها أن “تغيير توزيع المسؤوليات” بين واشنطن وتل أبيب لن يغير من حجم أو طبيعة الرد الإيراني. طهران ترى أن أي تحرك عسكري إسرائيلي هو في جوهره عمل أمريكي، وبالتالي فإن سيناريوهات الردع ستنفذ على نطاق واسع يشمل كافة الأطراف المسؤولة عن العدوان أو تلك التي تسهل تنفيذه.
الخاتمة: “تصفير قواعد الاشتباك”
بحلول مساء الاثنين 23 فبراير 2026، يبدو أن المنطقة أمام اختبار حقيقي؛ فبينما تحاول واشنطن هندسة “حرب نظيفة” سياسياً عبر الوكيل الإسرائيلي، ترد إيران بمعادلة “الحرب المفتوحة” التي ترفض التمييز بين المهاجم والداعم، مما يجعل أي شرارة قادمة كفيلة بإشعال جبهات تتجاوز حدود الجغرافيا التقليدية للصراع.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





