الشرق الاوسطأخبار العالماخر الاخبار

إسرائيل قلقة من “ضوء أخضر” أمريكي لاحتمال الاعتراف بفلسطين

تشعر إسرائيل بقلق متزايد إزاء تحول محتمل في الموقف الأمريكي، قد يمهد الطريق لـ اعتراف دولي أوسع بالدولة الفلسطينية. تشير تقارير صادرة عن صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إلى أن مصادر إسرائيلية تعتقد أن المؤتمر السعودي الفرنسي المرتقب في نيويورك، والذي يهدف إلى مناقشة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، يتم بدعم ضمني من الولايات المتحدة.

واشنطن تضغط على تل أبيب: مؤتمر نيويورك كأداة؟

بحسب مصادر للصحيفة، ما كان للمؤتمر أن يُعقد لو عارضته واشنطن، مما يوحي بأن هذا التجمع يمثل “طريقة أمريكية للضغط على إسرائيل”. الرسالة الأمريكية الواضحة، وفقًا للتقرير، هي أنه إذا لم توافق إسرائيل على وقف القتال في قطاع غزة، فقد تُجبَر على قبول قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية.

تتبع الولايات المتحدة استراتيجيات متعددة للدفع نحو وقف القتال في غزة، ويعتبر هذا المؤتمر إحدى هذه القنوات، إلى جانب المفاوضات الجارية في الدوحة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والتي تشارك فيها حركة حماس.

“تساهل” أمريكي ومؤشرات على تغيير في السياسة

يُبرز التقرير ما يصفه بـ “التساهل الأمريكي” تجاه التوجه الأوروبي المعادي لإسرائيل، على الرغم من أن الإدارة الحالية بقيادة دونالد ترامب تُعد مؤيدة لإسرائيل. ويأتي ذلك في ظل أحداث سابقة، مثل اتفاق إطلاق سراح عيدان ألكسندر، الذي أُعلن عنه رغم المعارضة الإسرائيلية، وتأكيدات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف على وثيقة جديدة سيتم تقديمها قريبًا.

كما يُشير التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي أبلغ نتنياهو بعدم مهاجمة إيران في محادثتهما الأخيرة. علاوة على ذلك، يُلاحظ أن الوفد الإسرائيلي الذي زار واشنطن لم يلتق بوزير الخارجية ماركو روبيو، المعروف بموقفه المؤيد لإسرائيل، بل بنائب الرئيس فانس، الذي يُنظر إليه على أنه يقود الخط الانعزالي الأمريكي.

تُفسَّر هذه التحركات الأمريكية بأنها “منطقية” في سياق سلسلة من الأحداث الأخيرة، بما في ذلك المحادثات المباشرة مع حماس، فرض الرسوم الجمركية، الاتفاق المفاجئ مع الحوثيين، والمحادثات مع إيران، بالإضافة إلى تجاوز ترامب لإسرائيل خلال زيارته الأخيرة للشرق الأوسط.

مؤتمر نيويورك: خارطة طريق لحل الدولتين؟

وفقًا لوزارة الخارجية الفرنسية، سيعقد المؤتمر في نيويورك بين 17 و20 يونيو، مستندًا إلى القرار 79/81 الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 3 ديسمبر 2024 والذي يعترف بالدولة الفلسطينية.

يسعى المؤتمر إلى تحقيق أهداف ملموسة على أربعة مستويات رئيسية:

  1. الاعتراف بدولة فلسطين.
  2. تطبيع العلاقات والتكامل الإقليمي لدولة إسرائيل.
  3. إصلاحات في السلطة الفلسطينية.
  4. نزع سلاح حماس وإقصائها الكامل عن أي حكم.

تؤكد فرنسا أن أكثر من 100 دولة شاركت في الاجتماع التحضيري، ومن المتوقع مشاركة واسعة من دول عربية وغربية في المؤتمر، بما في ذلك مصر، السعودية، كندا، المكسيك، قطر، إيطاليا، إندونيسيا، إسبانيا، الأردن، اليابان، النرويج، بريطانيا، أيرلندا، تركيا، السنغال، البرازيل، الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية.

تم تشكيل ثماني مجموعات عمل لدراسة جوانب متعددة وتقديم مقترحات عملية تهدف إلى “إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة” و”ضمانات أمنية للإسرائيليين والفلسطينيين”، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بسرد السلام، الاستدامة الاقتصادية للدولة الفلسطينية، المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، الحفاظ على حل الدولتين، وتطبيق القانون الدولي.

يأتي انعقاد المؤتمر في ظل “الحرب في غزة، وحصار المساعدات الإنسانية، وخطر المجاعة، وتكثيف النشاط العسكري الإسرائيلي، ونية بعض القادة الإسرائيليين إعادة احتلال قطاع غزة، وتسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، وتصعيد عنف المستوطنين”. وتُشدد فرنسا على أن “حل الدولتين مهدد اليوم أكثر من أي وقت مضى”، وأن “تجديد المسار السياسي والدبلوماسي وإيجاد حل أمر لا بد منه”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى