دراسة واعدة.. عصير فاكهة النوني يثبط نمو خلايا سرطان المعدة

تفاصيل الدراسة: فاكهة استوائية تحت مجهر العلماء
كشفت دراسة علمية حديثة عن قدرات علاجية واعدة لفاكهة “النوني” الاستوائية، والمعروفة علمياً باسم (Morinda citrifolia)، حيث تبين أن عصير هذه الثمرة يمتلك خصائص حيوية قوية قادرة على تثبيط نمو وانتشار خلايا سرطان المعدة.
وجاءت هذه الدراسة بعد سلسلة من الأبحاث التي أشارت إلى الفوائد الصحية المتعددة لنبات النوني؛ مما دفع العلماء لاختبار تأثير عصيره بشكل مكثف على خلايا سرطان المعدة لدى فئران التجارب، لتوثيق آليته العلاجية مخبرياً.
كيف تحارب فاكهة النوني الأورام السرطانية؟
أظهرت نتائج التجارب المخبرية أن عصير فاكهة النوني أحدث تأثيراً علاجياً ثلاثي الأبعاد على الخلايا السرطانية، وتمثل ذلك في:
تقليل حيوية وقوة الخلايا السرطانية بشكل ملحوظ.
تثبيط قدرة الخلايا على التكاثر والانتشار (الهجرة النسيجية).
إبطاء معدل تقدم وحجم الأورام في الفئران الخاضعة للدراسة.
“الموت الحديدي”.. آلية ذكية لتدمير الأورام
أبرزت الأبحاث جزيئية لافتة للنظر، وهي أن عصير هذه الفاكهة يحفز ما يُعرف علمياً بـ “الموت الحديدي للخلايا” (Ferroptosis). وهو نوع مبتكر ومحدد من موت الخلايا المبرمج يرتبط بـ:
تراكم عنصر الحديد داخل الخلية المصابة.
أكسدة الدهون المكونة للخلية.
تلف وتدمير الأغشية الخلوية للسرطان.
وتسلط الأوساط الطبية الضوء حالياً على ظاهرة “الموت الحديدي” في دراسات حديثة، كأداة بيولوجية مستهدفة مستقبلاً لتدمير الأورام الخبيثة دون المساس بالخلايا السليمة.
السر في المركبات الطبيعية ومسارات الإشارات
أرجع الباحثون هذا التأثير الدفاعي القوي لعصير الفاكهة إلى غناه بمجموعة من مضادات الأكسدة القوية من عائلة “الفلافونويدات”، ومن أبرزها مركبات: (الأبيجينين، النارينجينين، والكوركومول). وتعمل هذه المواد معاً على تعديل مسارات الإشارات الحيوية التي تتحكم في نمو وصحة الخلايا، وتوجيه الخلايا السرطانية نحو التدمير الذاتي.
الجدير بالذكر أن فاكهة الـ (Morinda citrifolia) هي فاكهة موسمية موطنها الأصلي جنوب شرق آسيا وأستراليا والعديد من المناطق الاستوائية، واستخدمت على نطاق واسع في الطب الشعبي القديم، وتدخل حالياً في صناعة المكملات الغذائية العالمية التي تباع على هيئة عصائر مركزة أو كبسولات دوائية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





