تجدد التوترات جنوب لبنان: الجيش الإسرائيلي يؤكد قتل 3 من حزب الله وحلفائه رداً على محاولات إعادة التسليح

أفادت الأنباء، اليوم السبت، عن إعلان الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عمليات استهدفت ثلاثة أفراد تابعين لحزب الله ومجموعات مرتبطة به في جنوب لبنان. وصرّح المتحدث الرسمي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” أن العملية تمت في منطقة برعشيت، حيث تم القضاء على مقاتل من حزب الله.
وأشار أدرعي إلى أن المقاتل المذكور كان ضالعاً في جهود لإعادة تأسيس البنى التحتية العسكرية لحزب الله في تلك المنطقة. علاوة على ذلك، أعلنت القوات الإسرائيلية عن هجوم آخر في شبعا، استهدف وقتل عنصرين من “السرايا اللبنانية”، وهي تشكيل يأتمر بأوامر حزب الله، حيث كانا متورطين في تهريب عتاد حربي لصالح الحزب.
حصيلة الاستهدافات المدنية والعسكرية
تزامناً مع الإعلانات الإسرائيلية، وقعت عدة غارات بطائرات مسيرة (درون) إسرائيلية في مناطق مختلفة. حيث استهدفت ضربة سيارة في شبعا، مودية بحياة شخصين، بينما أسفر استهداف مركبة أخرى في برعشيت عن مقتل شخص واحد وإصابة أربعة آخرين. كما تعرضت سيارة ثالثة للاستهداف بصاروخين قرب مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل، مما أدى إلى جرح سبعة مواطنين وفقاً لبيان وزارة الصحة.
سياق التصعيد الراهن
شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في وتيرة الغارات الإسرائيلية التي تبررها تل أبيب بأنها تستهدف مواقع وقدرات حزب الله العسكرية التي يحاول الأخير استعادتها.
على الصعيد الدبلوماسي، أبدت السلطات اللبنانية انفتاحها على المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لتسوية النزاعات الحدودية، لكنها انتقدت إسرائيل لاستجابتها لهذه الدعوات عبر تكثيف “اعتداءاتها وعدوانها”.
وفي المقابل، أعلن حزب الله رفضه التام لأي حوار مباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن لبنان لا يقع تحت أي ضغط للموافقة على ذلك، وطالب القيادات السياسية بالتحرك لوقف “الاعتداءات الإسرائيلية”. وجاء هذا الرفض بعد مطالبة المبعوث الأمريكي توم براك لبنان بالمفاوضة مع إسرائيل الأسبوع الماضي في المنامة.
اتفاق الهدنة المعرض للانتهاك
من الجدير بالذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الساري بين حزب الله وإسرائيل يعود تاريخه إلى 27 نوفمبر 2024، بعد عام من القتال. وقد فرض الاتفاق انسحاب حزب الله جنوب الليطاني وتفكيك كافة منشآته العسكرية وتحييد سلاحه.
ومع ذلك، لم تتوقف الغارات الإسرائيلية على مواقع في جنوب وشرق لبنان، بحجة استهداف حزب الله، بالإضافة إلى تحليق مستمر لطائراتها المسيرة في مناطق واسعة بما في ذلك أجواء العاصمة بيروت. كما لم تلتزم إسرائيل بالانسحاب الكامل المنصوص عليه في الاتفاق، وبقيت متمركزة في أكثر من خمسة مواقع استراتيجية جنوبية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





