اليمن.. 4 ملايين طفل خارج المدارس

تدهور التعليم في الحرب
يشهد النظام التعليمي في اليمن تدهوراً كارثياً منذ اندلاع الصراع المسلح عام 2015، مخلفاً وراءه ملايين الأطفال خارج مقاعد الدراسة. ووفقاً لتقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، فإن نحو أربعة ملايين طفل يمني لا يلتحقون بالمدارس، في ظل ظروف إنسانية صعبة تفاقمت بسبب الفقر المدقع. كما دمرت الحرب آلاف المدارس، إما بالقصف أو الاحتلال، ما حرم الآلاف من حقهم في التعليم.
الفقر والدمار ان رئيسيان
تبرز أزمة الفقر كأحد أبرز الأسباب التي تمنع الأطفال من الالتحاق بالمدارس، حيث تعجز الأسر عن تحمل نفقات الكتب والزي المدرسي أو حتى توفير وجبات طعام يومية. إلى جانب ذلك، أدى الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية التعليمية إلى إغلاق مئات المدارس، بينما تحول بعضها الآخر إلى مراكز إيواء للنازحين. كما تعاني المنظومة التعليمية من أزمة تمويل حادة، ما أدى إلى توقف رواتب المعلمين لفترات طويلة، مما فاقم من انهيار القطاع.
مستقبل مظلوم
إن استمرار هذا الوضع يهدد بضياع جيل كامل من الأطفال اليمنيين، الذين يعيشون في ظل ظروف قاسية قد تدفعهم إلى الانخراط في أعمال قسرية أو الزواج المبكر. وتحذّر المنظمات الدولية من أن استمرار تدهور التعليم سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة معدلات الفقر والجهل في البلاد. كما أن غياب التعليم يحرم هؤلاء الأطفال من فرص مستقبلية، مما يعزز دائرة الفقر التي قد تستمر لأجيال قادمة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





