طرابلس تحت المجهر الحكومي: سلام يطلق خطة التدخل السريع للأبنية المهددة ويُحفز الاستثمار في الشمال

في تحرك حكومي عاجل لاحتواء أزمة السكن المتهالك في عاصمة الشمال، أجرى رئيس الحكومة اللبنانية جولة تفقدية واسعة في مدينة طرابلس. هدفت الجولة إلى تقييم الأضرار الميدانية الناتجة عن انهيارات الأبنية الأخيرة، ووضع أطر عملية لضمان سلامة المواطنين وتنشيط الدورة الاقتصادية للمدينة.
1. الرعاية الإنسانية: “المدرسة الفندقية” نموذجاً للاستجابة
بدأت الجولة من مركز الإيواء في المدرسة الفندقية بمنطقة الميناء، حيث التقى رئيس الحكومة بالعائلات المهجرة:
الأولوية الاجتماعية: أصدر توجيهات فورية بدمج المتضررين ضمن شبكات الأمان الاجتماعي (الصحة والشؤون الاجتماعية).
الحلول الانتقالية: تعهد بتأمين بدائل سكنية آمنة ومحترمة للعائلات التي فقدت منازلها، مشدداً على أن الدولة لن تترك مواطنيها عرضة للخطر.
2. المواجهة الفنية: فرز الأبنية المهددة بالسقوط
أعلن رئيس الحكومة عن بدء عملية “مسح فني شامل” لتصنيف الأبنية وفق خطورتها، متبعاً الاستراتيجية التالية:
| فئة المبنى | طبيعة التدخل | الإجراء الزمني |
| تصدع طفيف/متوسط | تدعيم إنشائي وترميم فوري. | تنفيذ عاجل للعودة السريعة. |
| تهديد هيكلي جسيم | إخلاء كامل مع تأمين مأوى بديل. | حظر السكن فوراً لحماية الأرواح. |
| مباني تراثية مهددة | ترميم متخصص يحفظ الطابع التاريخي. | بالتنسيق مع وزارة الثقافة. |
3. الشق التنموي: المنطقة الاقتصادية كرافعة للنهوض
انتقل سلام لاحقاً إلى مقر الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، حيث عُقد اجتماع موسع مع مجلس الإدارة ركز على:
المشاريع العالقة: تذليل العقبات البيروقراطية أمام المشاريع الاستثمارية المرتقبة لعام 2026.
تنمية الشمال: تحويل المنطقة الاقتصادية إلى قطب جاذب للاستثمار لخلق فرص عمل وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن أهالي المدينة.
4. الخلاصة: الدولة في مواجهة “خطر السقوط”
بحلول منتصف فبراير 2026، تدرك الحكومة اللبنانية أن أزمة أبنية طرابلس ليست مجرد مشكلة عمرانية، بل هي قضية أمن قومي واجتماعي. إن التزام رئيس الحكومة بـ “التنسيق الميداني” مع هيئات الإغاثة وتسريع وتيرة الترميم يمثل بارقة أمل للمدينة المنهكة، شريطة أن تتبع هذه الوعود تدفقات مالية تضمن تحويل خطة “التدخل السريع” إلى واقع ملموس يحمي أهالي الفيحاء.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





