شهيد الشهامة في المنوفية وحيد متولي يضحي بحياته لإنقاذ فتاة من تحت عجلات القطار

في واقعة جسدت أسمى معاني التضحية والبطولة، شهد مركز بركة السبع بمحافظة المنوفية حادثاً مأساوياً ومؤثراً، حيث لقي الشاب المصري وحيد متولي مصرعه أسفل عجلات القطار، بعدما نجح في افتداء فتاة بحياته وإنقاذها من موت محقق.
لحظات حابسة للأنفاس وثق مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، اللحظات الأخيرة للشاب وحيد، الذي يعمل سائق “توكتوك”، وهو يندفع دون تردد نحو قضبان السكة الحديد بعدما لمح فتاة تقف في مسار القطار القادم بسرعة فائقة.
وأكد شهود عيان أن الشاب استجمع شجاعته ونجح في دفع الفتاة بعيداً عن القضبان في غضون ثوانٍ قليلة قبل وصول القطار، إلا أن جسده لم يسعفه للابتعاد عن المسار، مما أدى إلى وفاته فوراً وسط ذهول وحزن المارة.
بطولة هزت منصات التواصل تحول “وحيد متولي” إلى أيقونة للشهامة المصرية، حيث تصدر اسمه قوائم البحث، وامتلأت صفحات “فيسبوك” و”إكس” (تويتر سابقاً) برسائل النعي التي وصفته بـ “البطل” و”شهيد الشهامة”. وطالب آلاف المتابعين بضرورة تكريم أسرته وإطلاق اسمه على أحد الميادين أو الشوارع في قريته تخليداً لذكراه.
وداع مهيب شيع الآلاف من أهالي المنوفية جثمان الفقيد في جنازة شعبية مهيبة سادتها مشاعر الحسرة والفخر في آن واحد. وأجمع جيرانه على أنه كان يتمتع بحسن الخلق ودماثة الطبع، مؤكدين أن ما فعله ليس غريباً على معدنه الأصيل، ولكنه رحل تاركاً خلفه قصة بطولة نادرة ستبقى محفورة في وجدان المصريين.
تأتي هذه الواقعة لتذكرنا بصلابة وقوة الروابط الإنسانية ومواقف التضحية التي تبرز في أصعب اللحظات، معتبرين أن وحيد قدم درساً في الإيثار بتقديمه حياته ثمناً لنجاة نفس بشرية أخرى.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





