رؤية الاندماج المتدرج .. العليمي يضع السعودية حجر زاوية لعودة اليمن إلى الحاضنة الخليجية

رؤية الاندماج المتدرج .. العليمي يضع السعودية حجر زاوية لعودة اليمن إلى الحاضنة الخليجية
رسم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، ملامح مستقبلية جديدة للعلاقة بين بلاده ودول مجلس التعاون، مؤكداً أن الاستقرار المستدام في المنطقة لن يتحقق إلا بـ “اندماج جيو-اقتصادي” شامل ينهي عزلة اليمن ويربط مصيره بمحيطه الخليجي عبر مسار الرياض الاستراتيجي.
المعادلة الجديدة: الرياض أولاً
في طرح اتسم بالصراحة والواقعية السياسية، أوضح العليمي أن “البوابة السعودية” هي الخيار الأوحد والآمن لتحقيق طموحات اليمنيين في الانضمام للمنظومة الخليجية، مستنداً إلى عدة مرتكزات:
صناعة التعافي: اعتبار السعودية الشريك الحتمي لإعادة صياغة النظام الإقليمي بما يحد من التهديدات الجيوسياسية.
التكامل المؤسسي: الدعوة لانخراط يمني تدريجي في مؤسسات مجلس التعاون، كبديل عملي للعضوية الكاملة المتعثرة حالياً بسبب الظروف الراهنة.
مبادرة “خطة مارشال” والنموذج السعودي
دعا العليمي إلى تحويل الدعم الخليجي من “الإغاثة” إلى “التنمية المستدامة” من خلال:
برنامج إعمار شامل: استنساخ وتوسيع تجربة “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن” لتشمل كافة الجوانب المؤسسية.
التوأمة مع رؤية 2030: جعل اليمن جزءاً من حراك التنمية الطموح في المملكة، مما يضمن خلق بيئة اقتصادية موحدة ومقاومة للنفوذ الخارجي المزعزع للاستقرار.
الأمن القومي: وحدة المصير والتحديات
أعاد رئيس مجلس القيادة التذكير بأن الأمن الخليجي “وحدة لا تتجزأ”، مشيراً إلى أن:
محاصرة الإرهاب: مكافحة المليشيات الحوثية وتنظيمي القاعدة وداعش هي مهمة مشتركة، تبدأ بدعم الدولة الوطنية اليمنية.
تحييد النفوذ الإيراني: اعتبار استقرار اليمن هو الضمانة الأكيدة لتقليص الأجندات التوسعية لإيران في المنطقة.
تعهدات دستورية وتطمينات جيو-سياسية
ختم العليمي رؤيته بتقديم حزمة من التطمينات للجيران الخليجيين، تضمنت الالتزام بـ:
تجريم الأسلحة المنفلتة: السعي لتضمين الدستور اليمني نصوصاً تجرم الكيانات المسلحة خارج إطار الدولة.
نبذ الطائفية والسلالية: التأكيد على أن اليمن الجديد سيكون أكثر حرصاً على أمن الجزيرة العربية، بعيداً عن النزعات العدائية التي يغذيها الانقلاب الحوثي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





