مقامرة الأقليات .. كيف يخطط نتنياهو وترامب لاستخدام الورقة الكردية لتفكيك النظام الإيراني من الداخل؟

مقامرة الأقليات .. كيف يخطط نتنياهو وترامب لاستخدام الورقة الكردية لتفكيك النظام الإيراني من الداخل؟
واشنطن/ أربيل – 03 مارس 2026
بينما تنهمر الصواريخ والمسيّرات فوق العاصمة طهران، تكشفت ملامح استراتيجية “سرية” يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تهدف إلى نقل المعركة من “الجو” إلى “الداخل العرقي” الإيراني، مراهناً على الأكراد كقوة تغيير حاسمة.
تحرك “خلف الكواليس”: ترامب والبارزاني وطالباني
كشف موقع “إكسيوس” أن نتنياهو نجح في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح قنوات اتصال مباشرة مع القيادات الكردية في العراق (مسعود بارزاني وبافل طالباني). هذه الاتصالات، التي جرت بعد ساعات من اندلاع الحرب في 28 فبراير، تهدف لتنسيق أدوار “البيشمركة” والقوى الكردية الإيرانية المعارضة في مرحلة ما بعد القصف الجوي.
لماذا يمثل الأكراد “كابوساً” لطهران؟
يرى المخططون في تل أبيب أن الأكراد (ثالث أكبر عرقية في إيران بنسبة 10%) يمتلكون مقومات “الجيش الموازي”:
التواجد الاستراتيجي: السيطرة على سلاسل جبلية وعرة تمتد على الحدود العراقية الإيرانية.
الخبرة القتالية: صقلتها عقود من الحروب ضد “داعش” والأنظمة المركزية، تحت مسمى “البيشمركة” (مواجهو الموت).
الحشد السياسي: تشكيل “ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران” مؤخراً كذراع سياسي موحد لمواجهة النظام.
الخريطة السكانية: “قنبلة موقوتة” تحت أقدام النظام
تراهن إسرائيل على أن شرارة الانتفاضة الكردية قد تجر وراءها أقليات أخرى تعاني من التهميش، مما يشتت القوة العسكرية الإيرانية:
الفرس (61%): يتركزون في مراكز القرار.
الأذريون (16-19%): أكبر الأقليات وأكثرها نفوذاً اقتصادياً.
الأكراد (10%): رأس الحربة في حركات التمرد.
البلوش والعرب (4%): يتواجدون في مناطق النفط والمنافذ البحرية الحيوية.
عقبات في طريق “الرهان الإسرائيلي”
رغم الضغط العسكري، لا تزال هناك تحديات تعيق انخراط الأكراد الكلي:
الموقف التركي: أنقرة ترفض أي تقوية للأكراد في المنطقة وتعتبرها تهديداً لأمنها القومي.
الحذر الميداني: القوى الكردية لم تشن هجوماً برياً واسعاً حتى الآن، بانتظار ضمانات أمريكية دولية واضحة
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





