أخبار العالم

كروبي يحذر من “تدمير” إيران بسبب سياسات المرشد الإيراني و”عبادة” العسكريين لـ فلاديمير بوتين

في لقاء عقده مهدي كروبي، أحد قادة “الحركة الخضراء” والشخصيات البارزة في التيار الإصلاحي الإيراني، مع أبناء ميرحسين موسوي، الزعيم الآخر للحركة، حمّل كروبي المرشد الإيراني مسؤولية “الوضع الحالي” الذي وصفه بأنه “نتيجة مباشرة” لسياساته “الخاطئة”. واعتبر كروبي أن خامنئي، الذي “كان في عام 2009 يدّعي البصيرة”، قد “دمّر الاقتصاد والثقافة والأمن والأخلاق” في البلاد.

نشأت “الحركة الخضراء” الإصلاحية على خلفية الاحتجاجات التي تلت إعلان فوز محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية. وقد وصف النظام الإيراني تلك الاحتجاجات لاحقاً بـ “الفتنة”، ووصف زعماءها بـ “قادة الفتن”، مدعياً أنهم كانوا ينفذون أجندات أجنبية تستهدف إسقاط النظام.

وأشار كروبي إلى أن “الشعب أدرك جيداً الأضرار الجسيمة الناتجة عن دخول الحرس الثوري والبسيج إلى السلطة”، مؤكداً أن المرشد “لم يتحمل أصوات الناس، بل دعم التزوير والقمع العنيف واتهمنا بالفتنة وانعدام البصيرة وسوء النية”.

يُذكر أن كروبي خضع للإقامة الجبرية لمدة أربعة عشر عاماً بدءاً من 2010، لدعمه للاحتجاجات التي زعمت تزوير نتائج انتخابات 2009 الرئاسية، وأُفرج عنه في مارس (آذار) 2025. وفي أول تصريح له بعد الإفراج، تعهد كروبي بالدفاع عن “حقوق جميع المواطنين، وعن الحرية غير المشروطة للسجناء السياسيين، وخاصة النساء”. ولا يزال ميرحسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد قيد الإقامة الجبرية.

وفي سياق أحداث 2009، قال كروبي: “لقد رأينا الانحراف في تلك الأيام”، مضيفاً: “كنت أعلم أنه مع دخول الحرس الثوري والبسيج والأجهزة الأمنية إلى السلطة، فإن اقتصاد البلاد وسياستها وثورتها ستتعرّض للدمار”. وأكد أن “كل ما قلناه أنا وموسوي في خطبنا وبياناتنا حول خطر تغلغل الأجهزة العسكرية والأمنية في السياسة والاقتصاد قد تحقق للأسف”.

كما انتقد كروبي السياسة الخارجية المتبعة، لا سيما “التوجه إلى الشرق”، مشيراً إلى أن “بعض العسكريين في البرلمان يمزّقون ثيابهم من أجل (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، ولا أعتقد أن حزباً كحزب توده الشيوعي، لو كان في السلطة، لفعل أكثر من ذلك”. ويرى معارضو هذه السياسة أنها أدت إلى “ارتهان القرار الإيراني لموسكو وبكين” على حساب المصالح الوطنية.

تأتي هذه الانتقادات في أعقاب دعوة ميرحسين موسوي، في يوليو (تموز) الماضي، إلى إجراء “استفتاء” لتغيير الدستور وتشكيل مجلس تأسيسي، مؤكداً أن إيران بحاجة إلى مراجعة بنيتها السياسية بعد الحرب مع إسرائيل. هذا الاقتراح قوبل برد حاد من هادي طحان نظيف، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، الذي تساءل عن التزام مطلقي الفكرة بالقانون، مؤكداً تحفظ المجلس على أي مقترح لتغيير النظام السياسي، ومحذراً من “نتائج غير مضمونة” لمثل هذا المسار. وتبرز تصريحات الزعيمين الإصلاحيين وردود الفعل الرسمية عمق الانقسام الداخلي، والذي تفاقم بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية والأزمة الاقتصادية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى